423

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كتاب الرجعة
أركانها صيغة ومحل ومرتجع وشرط فيه أهلية نكاح بنفسه فلولي من جن رجعة حيث يزوجه وفي الصيغة لفظ يشعر بالمراد صَرِيحٌ وَهُوَ رَدَدْتُك إلَيَّ وَرَجَعْتُك وَارْتَجَعْتُك وَرَاجَعْتُك وأمسكتك أو كناية كتزوجتك ونكحتك وتنجيز وعدم توقيت وسن إشهاد وفي المحل كونه زوجة موطوءة معينة قَابِلَةً لِحِلِّ مُطَلَّقَةٍ مَجَّانًا لَمْ يُسْتَوْفَ عَدَدُ طلاقها وحلفت في انقضاء العدة بغير أشهر إن أمكن ويمكن بوضع لتام بستة أشهر ولحظتين من.
ــ
كتاب الرجعة.
هي لغة المدة مِنْ الرُّجُوعِ وَشَرْعًا رَدُّ الْمَرْأَةِ إلَى النِّكَاحِ من طلاق بَائِنٍ فِي الْعِدَّةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي في العدة: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ ١ أي رجعة وقوله: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ ٢ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ ﷺ لِعُمَرَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا كَمَا مَرَّ.
" أَرْكَانُهَا " ثَلَاثَةٌ " صِيغَةٌ وَمَحَلٌّ وَمُرْتَجَعٌ وَشُرِطَ فِيهِ " مَعَ الِاخْتِيَارِ الْمَعْلُومِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ " أَهْلِيَّةُ نِكَاحٍ بِنَفْسِهِ " وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنٍ فَتَصِحُّ رَجْعَةُ سَكْرَانَ وَعَبْدٍ وَسَفِيهٍ وَمُحْرِمٍ لَا مُرْتَدٍّ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَوَجْهُ إدْخَالِ الْمُحْرِمِ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلنِّكَاحِ وَإِنَّمَا الْإِحْرَامُ مَانِعٌ وَلِهَذَا لَوْ طَلَّقَ مِنْ تَحْتِهِ حُرَّةً وَأَمَةَ الْأَمَةِ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ لَهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِنِكَاحِهَا لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلنِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ " فَلِوَلِيِّ مَنْ جُنَّ " وَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ " رَجْعَةٌ حَيْثُ يُزَوِّجُهُ " بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ " وَ" شَرْطٌ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْمُرَادِ " وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ وَذَلِكَ إمَّا صَرِيحٌ " وَهُوَ رَدَدْتُك إلَيَّ وَرَجَعْتُك وَارْتَجَعْتُك وَرَاجَعْتُك وَأَمْسَكْتُك " لِشُهْرَتِهَا فِي ذَلِكَ وَوُرُودِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفِي مَعْنَاهَا سَائِرُ مَا اُشْتُقَّ مِنْ مَصَادِرِهَا كَأَنْتِ مُرَاجَعَةٌ وما كان بالعجمية وإن أحسن العربية وَيُسَنُّ فِي ذَلِكَ الْإِضَافَةُ كَأَنْ يَقُولَ إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي إلَّا رَدَدْتُك فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ " أَوْ كِنَايَةٌ كَتَزَوَّجْتُك وَنَكَحْتُك " لِأَنَّهُمَا صَرِيحَانِ فِي الْعَقْدِ فَلَا يَكُونَانِ صَرِيحَيْنِ فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ صَرِيحًا فِي غَيْرِهِ كَالطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ صَرَائِحَ الرَّجْعَةِ مُنْحَصِرَةٌ فِيمَا ذُكِرَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِخِلَافِ كِنَايَتِهَا " وَتَنْجِيزٌ وَعَدَمُ تَوْقِيتٍ " فَلَوْ قَالَ رَاجَعْتُك إنْ شِئْت فَقَالَتْ شِئْت أَوْ رَاجَعْتُك شَهْرًا لَمْ تَحْصُلْ الرَّجْعَةُ وَالثَّانِيَةُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَسُنَّ إشْهَادٌ " عَلَيْهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَالْأَمْرِ بِهِ في آية: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ٣ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ ٤ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ لِإِثْبَاتِ الْفِرَاشِ وَهُوَ ثَابِتٌ هُنَا وَالتَّصْرِيحُ بِسِنِّ الْإِشْهَادِ مِنْ زيادتي وبما تقرر علم أن الرجعة تَحْصُلُ بِفِعْلٍ غَيْرِ الْكِتَابَةِ وَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ كَوَطْءٍ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الرَّجْعَةَ لِعَدَمِ دَلَالَتِهِ عَلَيْهَا وَكَمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ النِّكَاحُ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ يُوجِبُ الْعِدَّةَ فَكَيْفَ يَقْطَعُهَا وَاسْتَثْنَى مِنْهُ وَطْءَ الْكَافِرِ وَمُقَدِّمَاتِهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ رَجْعَةٌ وَأَسْلَمُوا أَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا فَنُقِرُّهُمْ كَمَا نُقِرُّهُمْ عَلَى الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ بَلْ أَوْلَى " وَ" شُرِطَ " فِي الْمَحَلِّ كَوْنُهُ زَوْجَةً مَوْطُوءَةً " وَلَوْ فِي الدُّبُرِ " مُعَيَّنَةً " هُوَ مِنْ زِيَادَتِي " قَابِلَةً لِحِلِّ مُطَلَّقَةٍ مَجَّانًا لَمْ يُسْتَوْفَ عَدَدُ طَلَاقِهَا " فَلَا رَجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً وَلَا قَبْلَ الْوَطْءِ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَكَالْوَطْءِ اسْتِدْخَالُ الْمَاءِ وَلَا فِي مُبْهَمَةٍ كَأَنْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مُبْهِمًا ثُمَّ رَاجَعَ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا إذْ لَيْسَتْ الرَّجْعَةُ فِي احْتِمَالِ الْإِبْهَامِ كَالطَّلَاقِ لِشَبَهِهَا بِالنِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ مَعَهُ وَلَا فِي حَالِ رِدَّتِهَا كما في حال.

١ سورة البقرة الآية: ٢٢٨.
٢ سورة البقرة الآية: ٢٢٩.
٣ سورة البقرة الآية: ٢٣٤.
٤ سورة البقرة الآية: ٢٨٢.

2 / 106