414

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لا ولا والبدعي حرام وس لفاعله رجعة وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لِسُنَّةٍ أَوْ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَنْت طَالِقٌ لِبِدْعَةٍ أَوْ طَلْقَةٍ قَبِيحَةٍ أَوْ أقبح طلاق أو أفحشة وهي في سنة أو بدعة طلقت وإلا فبالصفة أو طلقة سنية.
ــ
طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ " أَيْ بِآخِرِهِ وَذَلِكَ لِاسْتِعْقَابِهِ الشُّرُوعَ فِي الْعِدَّةِ وَعَدَمِ النَّدَمِ فِيمَنْ ذُكِرَتْ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ١ أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشْرَعْنَ فِيهِ فِي الْعِدَّةِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثم ليمسكها حتى تطهر ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ الْغَايَةِ بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ إلَى الطُّهْرِ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَقِيلَ لِئَلَّا تصير الرجعة لغرض الطلاق لو طلق قي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ حَتَّى قِيلَ إنَّهُ يُنْدَبُ الْوَطْءُ فيه وإن كان الأصح طلاقه وَقِيلَ عُقُوبَةٌ وَتَغْلِيظٌ " وَإِلَّا " بِأَنْ كَانَتْ حَامِلًا من زنا وهي لا تحيض مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقهَا بِمُضِيِّ بَعْضٍ نَحْوِ حَيْضٍ أَوْ بِآخِرِ طُهْرٍ أَوْ طَلَّقَهَا مع آخره أو فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَهُ أَوْ فِي نَحْوِ حَيْضٍ قَبْلَ آخِرِهِ أَوْ وَطِئَهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِيهِ أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ بَعْضِهِ أو وطئها في نحوحيض طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ " فَبِدْعِيٌّ " وَإِنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقًا بِلَا عِوَضٍ أَوْ اخْتَلَعَهَا أَجْنَبِيٌّ وَذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا فِي حيض قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ وَزَمَنُ الْحَيْضِ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ وَزَمَنُ حَمْلِ زِنًا لَا حَيْضَ فِيهِ وَزَمَنُ حَمْلِ شُبْهَةٍ وَآخِرُ طُهْرٍ عَلَّقَ بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ طَلَّقَ مَعَهُ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ تَضَرُّرُهَا بِطُولِ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ وَلِأَدَائِهِ فِيمَا بَقِيَ إلَى النَّدَمِ عِنْدَ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يُطَلِّقُ الْحَائِلَ دُونَ الْحَامِلِ وَعِنْدَ النَّدَمِ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ التَّدَارُكُ فَيَتَضَرَّرُ هُوَ وَالْوَلَدُ وَأَلْحَقُوا الْوَطْءَ فِي الْحَيْضِ بِالْوَطْءِ فِي الطُّهْرِ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ فِيهِ وَكَوْنُ بَقِيَّتِهِ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطبيعة أولا وتهيأ للخروج وَأَلْحَقُوا الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ لِثُبُوتِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ بِهِمَا وَاسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ كَالْوَطْءِ وَقَوْلِي أَوْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ بَعْضِهِ مَعَ نَحْوِ الْأُولَى وَمَعَ قَوْلِي وَلَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ طَلَّقَ مَعَ آخِرِهِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ وَمَعَ أَشْيَاءَ أُخَرَ مِنْ زِيَادَتِي وَمِنْ الْبِدْعِيِّ ما لو قسم لاحدى زوجتيه ثُمَّ طَلَّقَ الْأُخْرَى قَبْلَ الْمَبِيتِ عِنْدَهَا فَإِنَّهُ يَأْثَمُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الطَّلَاقِ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ طَلَاقُ الْمَوْلَى إذَا طُولِبَ بِهِ وَطَلَاقُ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَطَلَاقُ الْحَكَمَيْنِ فِي الشِّقَاقِ فَلَيْسَ بِبِدْعِيٍّ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسُنِّيٍّ " وَطَلَاقُ غَيْرِهَا " أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ حَامِلًا مِنْهُ.
" وَخُلْعُ زَوْجَةٍ فِي " زَمَنِ " بِدْعَةٍ بِعِوَضٍ مِنْهَا لَا " سُنِّيٍّ " وَلَا " بِدْعِيٍّ لِانْتِفَاءِ مَا مَرَّ فِي السُّنِّيِّ وَفِي الْبِدْعِيِّ وَلِأَنَّ افْتِدَاءَ الْمُخْتَلِعَةِ يَقْتَضِي حَاجَتَهَا إلَى الْخَلَاصِ بِالْفِرَاقِ وَرِضَاهَا بِطُولِ التَّرَبُّصِ وَأَخْذُهُ الْعِوَضَ يُؤَكِّدُ دَاعِيَةَ الْفِرَاقِ وَيُبْعِدُ احْتِمَالَ النَّدَمِ وَالْحَامِلُ وَإِنْ تَضَرَّرَتْ بِالطُّولِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَقَدْ اسْتَعْقَبَ الطَّلَاقُ شُرُوعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَلَا نَدَمَ وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ طَلَاقُ الْمُتَحَيِّرَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي طُهْرٍ مُحَقَّقٍ وَلَا فِي حَيْضٍ مُحَقَّقٍ " وَالْبِدْعِيُّ حَرَامٌ " لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَالْعِبْرَةُ فِي الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ بِوَقْتِهِ وَفِي الْمُعَلَّقِ بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ إلَّا إذَا جُهِلَ وُقُوعُهُ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ فَالطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَ بِدْعِيًّا لَا إثْمَ فِيهِ " وَسُنَّ لِفَاعِلِهِ " إذَا لَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الطَّلَاقِ " رجعة " لخبر عُمَرَ السَّابِقِ وَفِي رِوَايَةٍ فِيهِ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا إنْ أراد ويقاس بما فيه صور البدعي وسن الرجعة ينتهي بِزَوَالِ زَمَنِ الْبِدْعَةِ.
" وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لِسُنَّةٍ أَوْ طَلْقَةً حَسَنَةً أَوْ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَنْت طَالِقٌ لِبِدْعَةٍ أَوْ طلقته قَبِيحَةٍ أَوْ أَقْبَحَ طَلَاقٍ أَوْ أَفْحَشَهُ "وَهِيَ فِي " حَالِ " سُنَّةٍ " فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ " أَوْ " فِي حَالِ " بِدْعَةٍ " فِي الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ " طَلُقَتْ " فِي الْحَالِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إذْ ذَاكَ فِي حَالِ سُنَّةٍ فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ وَلَا بِدْعَةٍ فِي الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ " فَبِالصِّفَةِ " تَطْلُقُ كَسَائِرِ صُوَرِ التَّعْلِيقِ فَإِنْ نَوَى بِمَا قَالَهُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَتْ فِي حَالِ بِدْعَةٍ فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ أَوْ سُنَّةٍ فِي الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ وَنَوَى الْوُقُوعَ فِي الْحَالِ لِأَنَّ طَلَاقَهَا فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ حَسَنٌ لِسُوءِ خُلُقِهَا مَثَلًا وَفِي الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ قَبِيحٌ لِحُسْنِ خُلُقِهَا مَثَلًا وَقَعَ فِي الْحَالِ هَذَا كُلُّهُ إذَا قَالَهُ لِمَنْ يَكُونُ طَلَاقُهَا سُنِّيًّا أَوْ بِدْعِيًّا فَلَوْ قَالَهُ لِمَنْ لَا يَتَّصِفُ طَلَاقُهَا بِذَلِكَ وَقَعَ فِي الْحَالِ مُطْلَقًا وَيَلْغُو ذِكْرُ السُّنَّةِ والبدعة " أو " قال أنت.

١ سورة الطلاق الآية: ١.

2 / 97