406

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ولو حرم غير ما مر فلغو كإشارة ناطق بطلاق ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة وشهادة وحنث فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا فكناية ومنها كتابة فلو كتب إذَا بَلَغَك كِتَابِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِبُلُوغِهِ أو إذا قرأت كتابي فقرأته أو فهمته طلقت وكذا إن قرىء عليها وهي أمية وعلم حالها وفي المحل كونه زوجة فتطلق بإضافته لها أَوْ لِجُزْئِهَا الْمُتَّصِلِ بِهَا كَرُبْعٍ وَيَدٍ وَشَعْرٍ وظفر ودم وفي الولاية كَوْنُ الْمَحَلِّ مِلْكًا لِلْمُطَلِّقِ فَلَا يَقَعُ وَلَوْ معلقا على أجنبية كبائن وصح في رجعية وتعليق عبد ثالثة كإن عتقت أو دخلت فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَيَقَعْنَ إذَا عَتَقَ أَوْ دخلت بعد عتقه وَلَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَبَانَتْ ثُمَّ نَكَحَهَا وَوُجِدَتْ لم يقع ولحر ثلاث ولغيره ثنتان فمن طلق دون ماله وراجع أو جدد ولو.
ــ
لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ ١ أي أوجب عليكم كفارة ككفارة إيمانكم لَكِنْ لَا كَفَّارَةَ فِي مُحَرَّمَةٍ كَرَجْعِيَّةٍ وَأُخْتٍ بِخِلَافِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالصَّائِمَةِ وَفِي وُجُوبِهَا فِي زوجة وحرمة أَوْ مُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ أَمَةٍ مُعْتَدَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُزَوَّجَةٍ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لَا فَإِنْ نَوَى فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ عِتْقًا ثَبَتَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ طَلَاقًا أَوْ ظِهَارًا لَغَا إذْ لَا مَجَالَ لَهُ فِي الْأَمَةِ.
" وَلَوْ حَرَّمَ غَيْرَ مَا مَرَّ " كَأَنْ قَالَ هَذَا الثَّوْبُ حَرَامٌ عَلَيَّ " فَلَغْوٌ " لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى تَحْرِيمِهِ بِخِلَافِ الزوجة فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَحْرِيمِهِمَا بِالطَّلَاقِ وَالْإِعْتَاقِ " كَإِشَارَةِ نَاطِقٍ بِطَلَاقٍ " كَأَنْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ اذْهَبِي فَإِنَّهَا لَغْوٌ لِأَنَّ عُدُولَهُ إلَيْهَا عَنْ الْعِبَارَةِ يُفْهِمُ أَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلطَّلَاقِ وَإِنْ قَصَدَهُ بِهَا فَهِيَ لَا تُقْصَدُ لِلْإِفْهَامِ إلَّا نَادِرًا وَلَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ لَهُ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا حُرُوفٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِفْهَامِ كَالْعِبَارَةِ " وَيُعْتَدُّ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ " وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِي طَلَاقٍ وَغَيْرِهِ كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِقْرَارٍ وَدَعْوَى وَعِتْقٍ لِلضَّرُورَةِ " لَا فِي صَلَاةٍ " فَلَا تَبْطُلُ بِهَا " وَ" لَا فِي " شَهَادَةٍ " فَلَا تَصِحُّ بِهَا " وَ" لَا فِي " حِنْثٍ " فَلَا يَحْصُلُ بِهَا فِي الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ الْكَلَامِ وَقَوْلِي لَا فِي صَلَاةٍ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي فَعُلِمَ أَنَّ إطْلَاقِي مَا قَبْلَهُ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِالْعُقُودِ وَالْحُلُولِ " فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِلَّا " بِأَنْ اختص بفهمها فظنون " فَكِنَايَةٌ " تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَتَعْبِيرِي بِفَهْمِهَا أَعَمُّ من قوله فهم طلاقه.
" ومنها " أي الكناية " كِتَابَةٌ " مِنْ نَاطِقٍ أَوْ أَخْرَسَ وَإِنْ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ عَلَى النَّاطِقِ فَإِنْ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ وقع لِأَنَّهَا طَرِيقٌ فِي إفْهَامِ الْمُرَادِ كَالْعِبَارَةِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ بِالنِّيَّةِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْأَخْرَسِ كَمَا قَالَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَكْتُبَ مَعَ لَفْظِ الطَّلَاقِ إنِّي قَصَدْت الطَّلَاقَ " فَلَوْ كَتَبَ " الزَّوْجُ " إذَا بَلَغَك كِتَابِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِبُلُوغِهِ " لَهَا رِعَايَةً لِلشَّرْطِ " أَوْ " كَتَبَ " إذَا قَرَأْت كِتَابِي " فَأَنْت طَالِقٌ " فَقَرَأَتْهُ أَوْ فَهِمَتْهُ " مُطَالِعَةً وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّظْ بِشَيْءٍ مِنْهُ " طَلُقَتْ " رِعَايَةً لِلشَّرْطِ فِي الْأُولَى وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ مِنْ زِيَادَتِي وَنَقَلَ الْإِمَامُ اتِّفَاقَ عُلَمَائِنَا عَلَيْهَا " وَكَذَا إنْ قُرِئَ عَلَيْهَا وَهِيَ أُمِّيَّةٌ وَعَلِمَ " أَيْ الزَّوْجُ " حَالَهَا " لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ وُجِدَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ أُمِّيَّةٍ لِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَهَا عَلَى الْأَقْرَبِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَقَوْلِي وَعَلِمَ حَالَهَا مِنْ زِيَادَتِي " وَ" شَرْطٌ " فِي الْمَحَلِّ كَوْنُهُ زَوْجَةً " وَلَوْ رَجْعِيَّةً كَمَا سَيَأْتِي " فَتَطْلُقُ بِإِضَافَتِهِ " أَيْ الطَّلَاقِ " لَهَا " لِأَنَّهَا مَحَلُّهُ حَقِيقَةً " أَوْ لِجُزْئِهَا الْمُتَّصِلِ بهاكربع وَيَدٍ وَشَعْرٍ وَظُفْرٍ وَدَمٍ " وَسِنٍّ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ مِنْ الْجُزْءِ إلَى الْبَاقِي كَمَا فِي الْعِتْقِ وَوَجْهُ كَوْنِ الدَّمِ جُزْءًا أَنَّ بِهِ قِوَامَ الْبَدَنِ وَخَرَجَ بِجُزْئِهَا إضَافَةُ الطَّلَاقِ لِفَضْلَتِهَا كَرِيقِهَا وَمَنِيِّهَا وَلَبَنِهَا وَعَرَقِهَا كَأَنْ قَالَ رِيقُك أَوْ مَنِيُّك أَوْ لَبَنُك أَوْ عَرَقُك طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَجْزَاءً فَإِنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَبِالْمُتَّصِلِ بِهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ مَثَلًا وَإِنْ الْتَصَقَتْ بِمَحَلِّهَا يَمِينُك طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ لِفُقْدَانِ الْجُزْءِ الَّذِي يَسْرِي مِنْهُ الطَّلَاقُ إلَى الْبَاقِي كَمَا فِي الْعِتْقِ.
" وَ" شَرْطٌ " فِي الْوِلَايَةِ " أَيْ عَلَى الْمَحَلِّ " كَوْنُ الْمَحَلِّ مِلْكًا لِلْمُطَلِّقِ فَلَا يَقَعُ وَلَوْ مُعَلَّقًا عَلَى أَجْنَبِيَّةٍ كَبَائِنٍ " فَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ أَوْ إنْ نَكَحْتُك أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا بِنِكَاحِهَا وَلَا بِدُخُولِهَا الدَّارَ بَعْدَ نِكَاحِهَا لِانْتِفَاءِ الْوِلَايَةِ مِنْ الْقَائِلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَقَدْ قَالَ ﷺ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ " وَصَحَّ " الطَّلَاقُ " فِي رَجْعِيَّةٍ " لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا بِمِلْكِ الرَّجْعَةِ " وَ" صَحَّ " تَعْلِيقُ عَبْدٍ ثَالِثَةً كَإِنْ عَتَقْت أَوْ " إنْ " دَخَلْت " الدَّارَ " فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَيَقَعْنَ إذَا عَتَقَ أَوْ دَخَلَتْ بَعْدَ عِتْقِهِ " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِلثَّالِثَةِ حَالَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ أَصْلَ النِّكَاحِ وَهُوَ يُفِيدُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثَ بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وقد وجدت " ولو علقه بصفة فبانت ثم نكحها

١ سورة التحريم الآية: ٢.

2 / 89