400

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
رجوع قبله ولو طلبت ثلاثا بألف فوحد فثلثه وراجع إن شرط رجعة ولو قالت طلقني بكذا فارتدا أو أحدهما فأجاب إن كان قبل وطء أو أصر حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّةٌ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ وَلَا مَالَ وإلا طلقت به.
فصل
قال طلقتك بكذا أَوْ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَبِلَتْ بانت به كما في طَلَّقْتُك وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا وَسَبَقَ طلبها به أو قال أردت الإلزام فصدقته وقبلت وإن لم يقله فرجعي أو إنْ أَوْ مَتَى ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَأَنْت طالق.
ــ
مُقْتَضَى اللَّفْظِ مَعَ الْعِوَضِ وَإِنَّمَا تَرَكَ هَذَا الِاقْتِضَاءَ فِي نَحْوِ مَتَى لِصَرَاحَتِهِ فِي جَوَازِ التأخير فَإِذَا مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِعْطَاءُ وَلَمْ تُعْطِ لَمْ تَطْلُقْ وَقَيَّدَ الْمُتَوَلِّي الْفَوْرِيَّةَ بِالْحُرَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّهَا وَلَا مِلْكَ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ إلْحَاقُ الْمُبَعَّضَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ بِالْحُرَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ بَدَأَتْ " أَيْ الزَّوْجَةُ " بِطَلَبِ طَلَاقٍ " كَطَلِّقْنِي بِكَذَا أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا " فَأَجَابَ " هَا الزَّوْجُ " فَمُعَاوَضَةٌ " مِنْ جَانِبِهَا لِمِلْكِهَا الْبُضْعَ بِعِوَضٍ " بِشَوْبِ جِعَالَةٍ " لِأَنَّ مُقَابِلَ مَا بَذَلَتْهُ وَهُوَ الطَّلَاقُ يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ كَالْعَامِلِ فِي الْجَعَالَةِ " فَلَهَا رُجُوعٌ قَبْلَهُ " أَيْ قَبْلَ جَوَابِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ الْمُعَاوَضَاتِ وَالْجِعَالَاتِ.
" وَلَوْ طلبت ثلاثا " يملكها عليها " بألف فوحد " أَيْ فَطَلَّقَ طَلْقَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ أَقَالَ بِثُلُثِهِ وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ " فَثُلُثُهُ " يَلْزَمُ تَغْلِيبًا لِشَوْبِ الْجِعَالَةِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ فِيهَا رُدَّ عَبِيدِي الثَّلَاثَةَ وَلَك أَلْفٌ فَرَدَّ وَاحِدًا اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الْأَلْفِ أَمَّا إذا كان لا يملك الثلاث فسيأتي " وَرَاجَعَ " فِي خُلْعٍ " إنْ شَرَطَ رَجْعَةً " لِأَنَّهَا تُخَالِفُ مَقْصُودَهُ فَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك بِدِينَارٍ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك الرَّجْعَةَ فَرَجْعِيٌّ وَلَا مَالَ لِأَنَّ شَرْطَيْ الْمَالِ وَالرَّجْعَةِ يَتَنَافَيَانِ فَيَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَالَعَهَا بِدِينَارٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى شَاءَ رَدَّهُ وَلَهُ الرَّجْعَةُ فَإِنَّهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ وَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِرِضَاهُ بِسُقُوطِهَا هُنَا وَمَتَى سَقَطَتْ لَا تَعُودُ " وَلَوْ قَالَتْ " لَهُ " طَلِّقْنِي بِكَذَا فَارْتَدَّا أَوْ أَحَدُهُمَا فَأَجَابَ " هَا الزَّوْجُ نُظِرَ " إنْ كَانَ " الِارْتِدَادُ " قَبْلَ وَطْءٍ أو " بعده و" أصر " الْمُرْتَدُّ عَلَى رِدَّتِهِ " حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّةٌ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ وَلَا مَالَ " وَلَا طَلَاقَ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ " وَإِلَّا " بِأَنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ فِي الْعِدَّةِ " طلقت به " أي المال الْمُسَمَّى وَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ وَعُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْفَاءِ اعْتِبَارُ التَّعْقِيبِ فَلَوْ تَرَاخَتْ الرِّدَّةُ أَوْ الْجَوَابُ اخْتَلَّتْ الصِّيغَةُ أَوْ أَجَابَ قَبْلَ الرِّدَّةِ أَوْ مَعَهَا طَلُقَتْ وَوَجَبَ الْمَالُ وَذِكْرُ ارْتِدَادِهِمَا مَعًا وَارْتِدَادِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ مِنْ زِيَادَتِي.
فَصْلٌ: فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ.
لَوْ " قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا " كَأَلْفٍ " أَوْ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِهِ " لِدُخُولِ بَاءِ الْعِوَضِ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ وَعَلَى فِي الثَّانِي لِلشَّرْطِ فَجَعَلَ كَوْنَهُ عَلَيْهَا شَرْطًا وَقَوْلِي فَقَبِلْت يُفِيدُ تَعْقِيبَ الْقَبُولِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فَإِذَا قَبِلَتْ بَانَتْ " كَمَا " تَبِينُ بِهِ " فِي " قَوْلِهِ " طَلَّقْتُك وَعَلَيْك أَوْ وَلِي عَلَيْك كَذَا وَسَبَقَ طَلَبُهَا " لِلطَّلَاقِ " بِهِ " لِتَوَافُقِهِمَا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ اقتصر على طلقتك كان.

2 / 83