Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
بانت به أو قدرت مالا فزادت عليه وأضاف الخلع لها بانت بمهر مثل عليها أوله لزمه مسماه أو أطلق فكذا ورجع بما سمت وصح توكيل كافر وامرأة وعبد ومن زوج توكيل محجور بسفه ولا يوكله بقبض ولو وكلا واحدا تولى.
ــ
وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِالْخُلْعِ بِخَمْرٍ خُلْعُ الْكُفَّارِ بِهِ إذَا وَقَعَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا فِي الْمَهْرِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي ضَمِيرُ خَالَعَهَا خَلْعُهُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ بِذَلِكَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا " وَلَهُمَا " أَيْ لِلزَّوْجَيْنِ " تَوْكِيلٌ " فِي الْخُلْعِ.
" فَلَوْ قَدَّرَ " الزَّوْجُ " لِوَكِيلِهِ مَالًا فَنَقَصَ " عَنْهُ أَوْ خَالَعَ بِغَيْرِ الْجِنْسِ " لَمْ تَطْلُقْ " لِلْمُخَالَفَةِ كَمَا فِي الْبَيْعِ بخلاف ما لو اقتصر أو زاد عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَأْذُونِ فِيهِ وَزَادَ فِي الثَّانِيَةِ خَيْرًا " أَوْ أَطْلَقَ " التَّوْكِيلَ " فَنَقَصَ " الْوَكِيلُ " عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ بَانَتْ بِهِ " أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ خَالَعَ بِفَاسِدٍ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِصَرِيحِ مُخَالَفَةِ الزَّوْجِ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وتصحيح التنبيه ونقله الرافعي عن العراقيين والروياني وفي الْمُهِّمَّاتِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وقال الرافعي كأنه أقوى توجيها أنها لَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَمَّا إذَا خَالَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ فَيَصِحُّ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى مُطْلَقِ الْخُلْعِ وَزَادَ فِي الثَّانِيَةِ خَيْرًا كَمَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ " أَوْ قَدَّرَتْ " أَيْ الزَّوْجَةُ لِوَكِيلِهَا " مَالًا فَزَادَ عَلَيْهِ وَأَضَافَ الْخُلْعَ لَهَا " بِأَنْ قَالَ مِنْ مَالِهَا بِوِكَالَتِهَا " بَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ عَلَيْهَا " لِفَسَادِ الْمُسَمَّى " أَوْ " أَضَافَهُ " لَهُ " بِأَنْ قَالَ مِنْ مَالِي "لَزِمَهُ مُسَمَّاهُ " لِأَنَّهُ خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ " أَوْ أَطْلَقَ " الْخُلْعَ أَيْ لَمْ يُضِفْهُ لَهَا وَلَا لَهُ " فَكَذَا " يَلْزَمُهُ مُسَمَّاهُ لِأَنَّ صَرْفَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ إلَيْهِ مُمْكِنٌ فَكَأَنَّهُ افْتَدَاهَا بِمَا سَمَّتْهُ وَزِيَادَةٍ مِنْ عِنْدِهِ " وَ" إذَا غَرِمَ " رَجَعَ " عَلَيْهَا " بِمَا سَمَّتْ " هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ فَعَلَيْهَا مَا سَمَّتْ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ نُظِرَ فِيهِ إلَى اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ أَمَّا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا قَدَّرَتْهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ فَيَنْفُذُ بِهِ وَإِنْ أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ لَمْ يَزِدْ الْوَكِيلُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَكَمَا لَوْ زَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ.
" وَصَحَّ " مِنْ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ " تَوْكِيلُ كَافِرٍ " وَلَوْ فِي خُلْعِ مُسْلِمَةٍ كَالْمُسْلِمِ وَلِصِحَّةِ خُلْعِهِ فِي الْعِدَّةِ ممن أسلمت تحته ثم أسلم فِيهَا " وَامْرَأَةٍ " لِاسْتِقْلَالِهَا بِالِاخْتِلَاعِ وَلِأَنَّ لَهَا تَطْلِيقَ نَفْسِهَا بِقَوْلِهِ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَذَلِكَ إمَّا تمليك للطلاق أو توكيل بِهِ فَإِنْ كَانَ تَوْكِيلًا فَذَاكَ أَوْ تَمْلِيكًا فَمَنْ جَازَ تَمْلِيكُهُ الشَّيْءَ جَازَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ " وَعَبْدٍ " وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ كَمَا لَوْ خالع لنفسه وتعبيري بصح إلَى آخِرِهِ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَ" صَحَّ " مِنْ زَوْجٍ تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ " عَلَيْهِ " بِسَفَهٍ " وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِوَكِيلِ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ عُهْدَةٌ بِخِلَافِ وَكِيلِ الزوجة فلا يصح أن يكون سَفِيهًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ إلَّا إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَتَبِينُ وَيَلْزَمُهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَطْلَقَ وَقَعَ الطَّلَاقَ رَجْعِيًّا كَاخْتِلَاعِ السَّفِيهَةِ وَإِذَا وَكَّلَتْ عَبْدًا فَأَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَهِيَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ لَهُ فِي الْوِكَالَةِ طُولِبَ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِهِ إنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهَا تَعَلَّقَ الْمَالُ بِكَسْبِهِ وَنَحْوِهِ فَإِذَا أَدَّى مِنْ ذَلِكَ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهَا " وَلَا يوكله " أي.
2 / 81