395

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وفاءه أو أذاها بلا سبب نهاه ثم عزره أو ادعى كل تعدى صاحبه منع الظالم بخبر ثقة فإن اشتد شقاق بعث لكل حكما برضاهما وسن من أهلهما وهما وكيلان لهما فيوكل حَكَمَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ هِيَ حَكَمَهَا ببذل وقبول.
ــ
" فَلَوْ مَنَعَهَا حَقًّا كَقَسْمٍ " وَنَفَقَةٍ " أَلْزَمَهُ قَاضٍ وَفَاءَهُ " كَسَائِرِ الْمُسْتَحَقِّينَ مِنْ أَدَاءِ الْحُقُوقِ " أَوْ أَذَاهَا " بِشَتْمٍ أَوْ نَحْوِهِ " بِلَا سَبَبٍ نَهَاهُ " عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَزِّرْهُ لِأَنَّ إسَاءَةَ الْخُلُقِ تَكْثُرُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالتَّعْزِيرُ عَلَيْهَا يُورِثُ وَحْشَةً بَيْنَهُمَا فَيَقْتَصِرُ أَوَّلًا عَلَى النَّهْيِ لَعَلَّ الْحَالَ يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا " ثُمَّ " إنْ عَادَ إلَيْهِ " عَزَّرَهُ " بِمَا يَرَاهُ إنْ طَلَبَتْهُ " أَوْ ادَّعَى كُلٌّ " مِنْهُمَا " تَعَدِّيَ صَاحِبِهِ " عَلَيْهِ " مَنَعَ " الْقَاضِي " الظَّالِمَ " مِنْهُمَا " بِخَبَرِ ثِقَةٍ " خَبِيرٍ بِهِمَا مِنْ عَوْدِهِ إلَى ظُلْمِهِ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَحَالَ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَا عَنْ حَالِهِمَا " فَإِنْ اشْتَدَّ شِقَاقٌ " بَيْنَهُمَا بِأَنْ دَامَا عَلَى التَّسَابِّ وَالتَّضَارُبِ " بَعَثَ " الْقَاضِي وُجُوبًا " لِكُلٍّ " مِنْهُمَا " حَكَمًا برضاهما وسن " كونهما " من أهلهما " لينظرا في أمرهما بعد اختلاء حكمه به وحكمهما بها ومعرفة ما عندهم فِي ذَلِكَ وَيُصْلِحَا بَيْنَهُمَا أَوْ يُفَرِّقَا إنْ عسر الإصلاح على ما يأتي لآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ ١ فَإِنْ اخْتَلَفَ رَأْيُ الْحَكَمَيْنِ بَعَثَ الْقَاضِي آخَرَيْنِ لِيَجْتَمِعَا عَلَى شَيْءٍ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ كَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ زِيَادَتِي وَاعْتُبِرَ رِضَاهُمَا لِأَنَّ الْحَكَمَيْنِ وَكِيلَانِ كَمَا قُلْت " وَهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا " لَا حَاكِمَانِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ الْحَالَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْفِرَاقِ وَالْبُضْعُ حَقُّ الزَّوْجِ وَالْمَالُ حَقُّ الزَّوْجَةِ وَهُمَا رَشِيدَانِ فَلَا يُوَلَّى عَلَيْهِمَا فِي حَقِّهِمَا " فَيُوَكِّلُ " هُوَ " حَكَمَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ هِيَ حَكَمَهَا بِبَذْلٍ " لِلْعِوَضِ " وقبول " لِلطَّلَاقِ بِهِ وَيُفَرِّقَانِ بَيْنَهُمَا إنْ رَأَيَاهُ صَوَابًا فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِبَعْثِهِمَا وَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ أَدَّبَ الْحَاكِمُ الظَّالِمَ وَاسْتَوْفَى لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ ولا يكفي حكم واحد ويشترط فيهماإسلام وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَالَةٌ وَاهْتِدَاءٌ إلَى الْمَقْصُودِ مِنْ بَعْثِهِمَا لَهُ وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ فِيهِمَا ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِتَعَلُّقِ وِكَالَتِهِمَا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ كَمَا فِي أمينه ويسن كونهما ذكرين.

١ سورة النساء الآية: ٣٥.

2 / 78