Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
كتاب الصداق
سُنَّ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ وَكُرِهَ إخْلَاؤُهُ عَنْهُ وما صح ثمنا صح صداقا وَلَوْ أَصْدَقَ عَيْنًا فَهِيَ مِنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ قبضها ضمان عقد فليس لزوجة تصرف فيها ولو تلفت بيده أو أتلفها هو وجب مهر مثل أو هي فقابضة أو أجنبي أو.
ــ
كِتَابُ الصَّدَاقِ.
هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا ما وجب بنكاح أو وطء أو تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهْرًا كَإِرْضَاعٍ وَرُجُوعِ شُهُودٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مَهْرٌ وَغَيْرُهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِتَسْمِيَتِهِ فِي الْعَقْدِ وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ١ وَقَوْلُهُ ﷺ لِمُرِيدِ التَّزْوِيجِ "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
" سُنَّ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ وَكُرِهَ إخْلَاؤُهُ عَنْهُ " أي عن ذكره لأن ﷺ لَمْ يُخْلِ نِكَاحًا عَنْهُ وَلِئَلَّا يُشْبِهَ نِكَاحَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ ﷺ نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ وَلَا كِتَابَةَ لَمْ يُسَنَّ ذِكْرُهُ إذ لا فائدة فيه وَقَدْ يَجِبُ لِعَارِضٍ كَأَنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ وَذِكْرُ كَرَاهَةِ الْإِخْلَاءِ مِنْ زِيَادَتِي " وَمَا صَحَّ " كَوْنُهُ " ثَمَنًا صَحَّ " كَوْنُهُ " صَدَاقًا " وَإِنْ قَلَّ لِكَوْنِهِ عِوَضًا فَإِنْ عَقَدَ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ وَلَا يُقَابَلُ بِمُتَمَوِّلٍ كَنَوَاةٍ وَحَصَاةٍ وَتَرْكِ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْعِوَضِيَّةِ " وَلَوْ أَصْدَقَ عَيْنًا فَهِيَ مِنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ قَبْضِهَا ضَمَانَ عَقْدٍ " لَا ضَمَانَ يَدٍ وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ كَالْمَبِيعِ بِيَدِ البائع " فَلَيْسَ لِزَوْجَةٍ " قَبْلَ قَبْضِهَا " تَصَرُّفٌ فِيهَا " بِبَيْعٍ وَلَا غَيْرِهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بعه " وَلَوْ تَلِفَتْ بِيَدِهِ " بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ " أَوْ أَتْلَفَهَا هُوَ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ " لِانْفِسَاخِ عَقْدِ الصَّدَاقِ بِالتَّلَفِ " أَوْ " أَتْلَفَتْهَا " هِيَ " وَهِيَ رَشِيدَةٌ " فَقَابِضَةٌ " لحقها " أو " أتلفها.
١ سورة النساء الآية: ٤.
2 / 65