378

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لا إنْ غَرَّهُ أَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ ورجع على غار إن غرمها فإن كان من وكيل سيدها أو منها تعلق الغرم بذمة ومن عتقت تحت من به رق تخيرت لا إن عتق أو لزم دور وخيار ما مر فوري وتحلف في جهل عتق أمكن أو خيار به أو فور وحكم مهر كعيب.
ــ
الْمَغْرُورَ لَوْ كَانَ عَبْدًا لِسَيِّدِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ " لَا إنْ غَرَّهُ " سَيِّدُهَا كَأَنْ كَانَ اسْمُهَا حُرَّةً أَوْ كَانَ رَاهِنًا لَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي تَزْوِيجِهَا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلْسٍ وَأَذِنَ لَهُ الْغُرَمَاءُ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ لِحَقِّهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَقَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ تَغْرِيرٌ أَيْ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ زَوَّجْتُك هَذِهِ الْحُرَّةَ أَوْ نَحْوَهُ عَتَقَتْ مَمْنُوعٌ " أَوْ انْفَصَلَ " الْوَلَدُ " مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ " فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقِّنَةٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَفِيهِ لِانْعِقَادِهِ حُرًّا غُرَّةٌ لِوَارِثِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ الْمَغْرُورِ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا تَعَلَّقَتْ الْغُرَّةُ بِرَقَبَتِهِ وَيَضْمَنُهُ الْمَغْرُورُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ بِعُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّهُ الَّذِي يَضْمَنُ بِهِ الْجَنِينَ الرَّقِيقَ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا مَا يَضْمَنُ بِهِ الرَّقِيقَ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ مِنْ الْغُرَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا مَعَ الْأَبِ الْحُرِّ غَيْرُ الْجَانِي إلَّا أم الأم الْحُرَّةِ " وَرَجَعَ " بِقِيمَتِهِ " عَلَى غَارٍّ " لَهُ " إنْ غَرِمَهَا " لِأَنَّهُ الْمُوقِعُ لَهُ فِي غَرَامَتِهَا وَهُوَ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يُغَرِّمَهَا بِخِلَافِ الْمَهْرِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي أَنَّ غُرْمَهَا مَا لَوْ لَمْ يَغْرَمْهَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَالضَّامِنِ.
" فَإِنْ كَانَ " أَيْ التَّغْرِيرُ " مِنْ وَكِيلِ سَيِّدِهَا " فِي التَّزْوِيجِ وَالْفَوَاتُ فِيهِ بِخَلْفِ الشَّرْطِ تَارَةً وَالظَّنِّ أُخْرَى " أَوْ مِنْهَا " وَالْفَوَاتُ فِيهِ بِخَلْفِ الظن فقط " تعلق الغرم بذمة " للوكيل أولها فَيُطَالِبُ الْوَكِيلَ بِهِ حَالًّا وَالْأَمَةُ غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ الْغُرْمُ بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا وَإِنْ كَانَ التَّغْرِيرُ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْغُرْمِ وَالتَّصْرِيحُ بِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّةِ الْوَكِيلِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَمَنْ عَتَقَتْ تَحْتَ مَنْ بِهِ رِقٌّ " وَلَوْ مُبَعَّضًا " تَخَيَّرَتْ " هِيَ لَا سَيِّدُهَا فِي الْفَسْخِ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَالْأَصْلُ في ذلك أن بريرة عَتَقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ زَوَّجَهَا عَبْدًا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ عَتَقَ بَعْضُهَا أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ عُلِّقَ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ أَوْ عَتَقَتْ مَعَهُ أَوْ تَحْتَ حُرٍّ وَمَنْ عَتَقَ وَتَحْتَهُ مَنْ بِهَا رِقٌّ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَلَا لَهُ لِأَنَّ مُعْتَمَدَ الْخِيَارِ الْخَبَرُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي مَعْنَى مَا فِيهِ لِبَقَاءِ النَّقْصِ فِي غَيْرِ الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةِ وَلِلتَّسَاوِي فِي أُولَيَيْهَا وَلِأَنَّهُ إذَا عَتَقَ لَا يُعَيَّرُ بِاسْتِفْرَاشِ النَّاقِصَةِ وَيُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِالطَّلَاقِ فِي الْأَخِيرَةِ " لَا إن عتق " قبل فسخه أَوْ مَعَهُ " أَوْ لَزِمَ دَوْرٌ " كَمَنْ أَعْتَقَهَا مَرِيضٌ قَبْلَ الْوَطْءِ وَهِيَ لَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِالصَّدَاقِ فَلَا تَتَخَيَّرُ فِيهِمَا وَهَاتَانِ مِنْ زِيَادَتِي " وَخِيَارُ مَا مَرَّ " فِي الْبَابِ " فَوْرِيٌّ " كَخِيَارِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَلَا يُنَافِيهِ ضَرْبُ الْمُدَّةِ فِي الْعُنَّةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَتَحَقَّقُ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَمَنْ أَخَّرَ بَعْدَ ثُبُوتِ حَقِّهِ سَقَطَ خِيَارُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أُخِّرَ خِيَارُهُ إلَى كَمَالِهِ أَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا رَجْعِيًّا أَوْ تَخَلَّفَ إسْلَامٌ فَلَهَا التَّأْخِيرُ وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَوْ رَضِيَتْ بِعُنَّتِهِ أَوْ أَجَّلَتْ حَقَّهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ سَقَطَ حَقُّهَا وَهَذَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ وَرَضِيَتْ بِهِ فَإِنَّ لَهَا الْفَسْخَ لِتَجَدُّدِ الضَّرَرِ وَكَذَا فِي الْإِيلَاءِ وَذِكْرُ فَوْرِيَّةِ خِيَارِ الْخُلْفِ فِي غَيْرِ الْعَيْبِ من زيادتي.
" وتحلف " الْعَتِيقَةُ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا إذَا أَرَادَتْ الْفَسْخَ بَعْدَ تَأْخِيرِهِ " فِي جَهْلِ عِتْقٍ " لَهَا إنْ " أَمْكَنَ " لِنَحْوِ غَيْبَةِ مُعْتِقِهَا عَنْهَا وَإِلَّا حَلَفَ الزَّوْجُ " أو " جهل " خيار به " أي بعتقها " أَوْ " جَهْلِ " فَوْرٍ " لِأَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ بِهِ وَكَوْنُهُ فَوْرِيًّا خَفِيَّانِ لَا يَعْرِفُهُمَا إلَّا الْخَوَاصُّ وَمَا ذُكِرَ فِي الْأَخِيرَةِ وَهِيَ مِنْ زِيَادَتِي نَظِيرُ مَا فِي الْعَيْبِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ لَا تُصَدَّقُ فِيهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَصْلَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ وَقِيلَ تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا إنْ كَانَتْ قَرِيبَةَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَتْ بَعِيدَةً عَنْ الْعُلَمَاءِ وَإِلَّا فَلَا وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ كَوْنَ الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ مِمَّا أُشْكِلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَعَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةُ أَوْلَى " وَحُكْمُ مهر " بعد الفسخ بِعِتْقِهَا " كَعَيْبٍ " أَيْ كَحُكْمِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ فَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا مَهْرَ لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ جِهَتِهَا وَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا مَنْعُهَا مِنْهُ لِتَضَرُّرِهَا بِتَرْكِهِ أَوْ فَسَخَتْ بَعْدَهُ بِعِتْقٍ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى لِتَقَرُّرِهِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِعِتْقٍ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ كَأَنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ فَسَخَتْ مَعَهُ بِعِتْقٍ قَبْلَهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْفَسْخِ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مُقَارَنَتِهِ لَهُ وَذِكْرُ حكم المعيتين من زيادتي.

2 / 61