298

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خيار ولا ببيع المؤجرة ولا بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض وهلاك زرع وخير في إجارة عين بعيب كَانْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُكْتُرِيَتْ لِزِرَاعَةٍ وَعَيْبِ دَابَّةٍ وغصب وإباق ولو أكرى جمالا وسلمها وهرب مونها القاضي من مال مكر ثم اقترض ثم بَاعَ مِنْهَا قَدْرَ مُؤْنَتِهَا وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لمكتر في مؤنتها ليرجع.
ــ
" وَلَا خِيَارَ " لِأَحَدٍ فِي هَذِهِ الْمَنْفِيَّاتِ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ وَلَا فِي الْعَقْدِ نَعَمْ إنْ مَاتَ الْمُكْرِي فِي إجَارَةِ ذِمَّةٍ وَلَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً وَامْتَنَعَ وَارِثُهُ مِنْ الْإِيفَاءِ فَلِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ وَذِكْرُ هَذَا فِي غَيْرِ الْإِعْتَاقِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلَا " تَنْفَسِخُ " ببيع " العين " المؤجرة " للمكتري أو لغيره ولو بغير إذن المكتري ولا يؤثر طر وملك الرَّقَبَةِ وَإِنْ تَبِعَتْهُ الْمَنَافِعُ لَوْلَا مِلْكُهَا أَوَّلًا كما لو ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة لا يؤثر طر وملكها فِي مِلْكِ الثَّمَرَةِ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي الشِّرَاءِ لَوْلَا مِلْكُهَا أَوَّلًا " وَلَا بِعُذْرٍ " فِي غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ " كَتَعَذُّرِ وَقُودِ حَمَّامٍ " عَلَى مُكْتَرِيهِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَا يُوقَدُ بِهِ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ " وَسَفَرٍ " لِمُكْتَرٍ دَارًا مَثَلًا " وَمَرَضٍ " لِمُكْتَرٍ دَابَّةً ليسافر عليها " وَهَلَاكِ زَرْعٍ " وَلَوْ بِجَائِحَةٍ كَشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ سَيْلٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلِهَذَا لَا يُحَطُّ لِلْجَائِحَةِ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.
" وَخُيِّرَ " الْمُكْتَرِي " فِي إجَارَةِ عَيْنٍ بِعَيْبٍ " يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ " كَانْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُكْتُرِيَتْ لِزِرَاعَةٍ وَعَيْبِ دَابَّةٍ " مُؤَثِّرٍ " وَغَصْبٍ وَإِبَاقٍ " لِلشَّيْءِ الْمُكْتَرَى فَإِنْ بَادَرَ الْمُكْرِي إلَى إزَالَةِ ذَلِكَ كَسَوْقِ مَاءٍ إلَى الْأَرْضِ وَانْتِزَاعِ الْمَغْصُوبِ وَرَدِّ الْآبِقِ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ سَقَطَ خِيَارُ الْمُكْتَرِي وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ شَيْئًا فَشَيْئًا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ إنْ قُدِّرَتْ بِزَمَنٍ وَإِلَّا فَلَا تَنْفَسِخُ وَقَوْلِي بِعَيْبٍ مَعَ جَعْلِ الْمَذْكُورَاتِ أَمْثِلَةً لَهُ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَيْهَا وَخَرَجَ بِالتَّقْيِيدِ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي فِي الْأَخِيرَتَيْنِ إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَلَا خِيَارَ فِيهَا بِذَلِكَ بَلْ عَلَى الْمُكْرِي الْإِبْدَالُ كَمَا مَرَّ فَإِنْ امْتَنَعَ اكْتَرَى الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَبِانْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ نَحْوٌ غَرَقِهَا بِمَاءٍ وَلَمْ يَتَوَقَّعْ انْحِسَارَهُ عَنْهَا مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَتَنْفَسِخُ بِهِ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَالْخِيَارُ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّ سَبَبَهُ تَعَذُّرُ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَنِ.
" وَلَوْ أَكْرَى جَمَّالًا " وَلَوْ فِي ذمة " وَسَلَّمَهَا وَهَرَبَ " فَلَا انْفِسَاخَ وَلَا خِيَارَ بَلْ إنْ شَاءَ تَبَرَّعَ بِمُؤْنَتِهَا أَوْ " مَوَّنَهَا الْقَاضِي مِنْ مَالِ مُكْرٍ ثُمَّ " إنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا وَلَا فَضْلَ فِيهَا " اقْتَرَضَ " عَلَيْهِ الْقَاضِي وَدَفَعَ مَا اقْتَرَضَهُ لِثِقَةٍ مِنْ الْمُكْتَرِي أو غيره " ثُمَّ " إنْ تَعَذَّرَ الِاقْتِرَاضُ أَوْ لَمْ يَرَهُ الْقَاضِي " بَاعَ مِنْهَا قَدْرَ مُؤْنَتِهَا وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لِمُكْتَرٍ فِي مُؤْنَتِهَا " مِنْ مَالِهِ " لِيَرْجِعَ " لِلضَّرُورَةِ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهَا عَادَةً وَيَدْخُلُ فِي مُؤْنَتِهَا مُؤْنَةُ مَنْ يَتَعَهَّدُهَا وَلَوْ هَرَبَ مُكْرِيهَا بِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ اكْتَرَى الْقَاضِي عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْقَاضِي وَاكْتَرَى فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ عَلَيْهِ فَلِلْمُكْتَرِي الْفَسْخُ وَإِنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ فَلَهُ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ نَدَّتْ الدَّابَّةُ وَتَعْبِيرِي بِثُمَّ الثَّانِيَةِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِخِلَافِ تَعْبِيرِهِ بِالْوَاوِ.

1 / 300