458

Furiijinta Raxmaanka

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Tifaftire

محمد علي الصابوني

Daabacaha

دار القرآن الكريم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
اختلافهما مفهومًا وإِن اتحدا صدْقًا.
٨ - قوله تعالى: (مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النّبيِّينَ. .) الآية،
هو جوابٌ عن سؤالٍ مقَدّر، تقديره: أمحمدٌ أبو زيدِ بن حارثة؟
فأُجيبَ بنفي الأعمِّ المستلزم لنفي الأخصِّ، إذْ لو اقتصر على قوله: ما كان محمد أبا زيدٍ لقيل: وماذا يلزم منه؟ فقد كان للأنبياءِ أبناءٌ، فجيء بنفي الأعمِّ، تمهيدا للاستدراك بأنه رسولُ الله وخَاتَمُ النبيّين.
إن قلتَ: كيف صحَّ نفيُ الأبوَّة عنه، وكان أبًا للطيِّب، والطَّاهر، والقاسم، وإبراهيم؟
قلتُ: قد قيَّد النفي بقوله " مِنْ رجالِكُمْ "، لأن إضافة الرجال إلى المخاطبين، تُخرج أبناءه لأنهم رجاله لا رجالهم، ولأن المفهوم منهم بقرينةِ المقام الرجالُ البالغون، وأبناؤه ليسوا كذلك، إذْ لو كان له ابنٌ بالغٌ لكان نبيًا، فلا يكون هو خاتم النّبيِّينَ.
فإن قلتَ: كيف قال تعالى " وَخَاتَم النَّبِيِّينَ " وعيسى

1 / 461