269

Furiijinta Raxmaanka

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Tifaftire

محمد علي الصابوني

Daabacaha

دار القرآن الكريم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(١)،
ومن الخلود في نعيم أهل الجنة، لأن أهل النَّار لا يُخلَّدون في عذابها وحده، بل يُعذَّبون بالزمهرير، وبأنواع أخَرَ من العذابِ، وبما هو أشدُّ من ذلك، وهو سَخَطُ اللَّهِ عليهم. وأهلُ الجنة لا يُخلَّدون في نعيمها وحده، بل يُنعَّمون بالرضوان، والنظرِ إلى وجهِه الكريم، وغير ذلك، كما دلَّ عليه قوله تعالى (عَطَاءً غيرَ مَجْذُوذٍ) .
أو " إلّاَ " بمعنى غير، أي خالدين فيها ما دامت السَّمواتُ والأرضُ، غير ما شاء اللَّهُ من الزيادة عليهما، إلى ما لا نهاية له.
أو " إلَّا " بمعنى الواو، كقوله تعالى (إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ) .
٢٣ - قوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأهْلُهَا مُصْلِحُونَ) . قاله هنا بصيغة " لِيُهْلِكَ " لأنه لمَّا ذكر قولَه " بِظُلْمٍ " نفى الظُّلم عن نفسه، بأبلغ لفظٍ يُستعمل في النفي، لأنَّ اللام فيه لام الجحود، والمضارعُ يُفيد الاستمرار، فمعناه: ما فعلتُ الظُّلمَ فيما مضى، ولا

1 / 272