54

The Strong and Mighty Conquest in Explaining the Forty and Completing the Fifty by Al-Nawawi and Ibn Rajab

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب

Daabacaha

دار ابن القيم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Goobta Daabacaadda

الدمام المملكة العربية السعودية

ما لا يعنيه في الإسلام من الأقوال والأفعال، فإنَّ الإسلامَ يقتضي فعلَ الواجبات كما سبق ذكره في شرح حديث جبريل ﵇، وإنَّ الإسلامَ الكامل الممدوح يدخل فيه ترك المحرَّمات، كما قال ﷺ: (المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده)، وإذا حسن الإسلام اقتضى ترك ما لا يعني كلَّه من المحرمات والمشتبهات والمكروهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها، فإنَّ هذا كلَّه لا يعني المسلم إذا كمُل إسلامُه وبلغ إلى درجة الإحسان، وهو أن يعبد الله تعالى كأنَّه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه، فمَن عبَدَ الله على استحضار قربه ومشاهدته بقلبه، أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه، فقد حسن إسلامه، ولزم من ذلك أن يترك كلَّ ما لا يعنيه في الإسلام، ويشتغل بما يعنيه فيه، فإنَّه يتولَّد من هذين المقامين الاستحياء من الله، وترك كلِّ ما يُستحيى منه".
٣ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ ترك الإنسان ما لا يعنيه في أمور الدِّين والدنيا.
٢ اشتغال الإنسان بما يعنيه من أمور دينه ودنياه.
٣ أنَّ في ترك ما لا يعنيه راحةً لنفسه وحفظًا لوقته وسلامة لعرضه.
٤ تفاوت الناس في الإسلام.

1 / 58