319

Fath al-Qareeb al-Mujeeb on Targhib wal-Tarhib

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Tifaftire

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Daabacaha

المُحقِّق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قوله: قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي ﷺ، غزوة تبوك كانت في السنة التاسعة من الهجرة، وخرج إليها رسول اللّه ﷺ (^١)، ويأتي الكلام عليها في الصدق، وفيه حديث كعب بن مالك في تخلفه عنها، وفيه: فوائد جمة مبسوطا إن شاء اللّه تعالى.
قوله: "فقال: إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا" الحديث، خلفنا بإسكان اللام، والشعب بكسر الشين المعجمة هو الطريق في الجبل (^٢).
وقوله: "إلا وهم معنا حبسهم العذر" أي الفقر والضعف أي من حيث استحقاق الثواب وحبسهم العذر جوابًا لقول من يقول لأي شيء يكونون معكم، قاله في شرح مشارق الأنوار.
قوله: وفي رواية أبي داود: "لقد تركتم بالمدينة قومًا ما سرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم" وفي آخره قال: "حبسهم المرض" قال النووي (^٣): ففي هذه الراوية والتي قبلها فضيلة النية في الخير، وأن من نوى الغزو أو غيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة ونحوهم كثر ثوابه.

(^١) انظر المختصر الكبير (ص ٦٧).
(^٢) الكواكب الدراري (٢/ ١٧٨) و(٣/ ٢١) و(٢٣/ ١٦).
(^٣) شرح النووي على مسلم (١٣/ ٥٧).

1 / 319