476

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلِهَذَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ، وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْجَمَاعَةِ
(وَمَنْ أَتَى مَسْجِدًا قَدْ صَلَّى فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ مَا بَدَا لَهُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ) وَمُرَادُهُ إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضِيقٌ تَرَكَهُ. قِيلَ هَذَا فِي غَيْرِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْفَجْرِ لِأَنَّ لَهُمَا زِيَادَةُ مَزِيَّةٍ، قَالَ ﵊ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ «صَلُّوهُمَا وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ» وَقَالَ فِي الْأُخْرَى «مَنْ تَرَكَ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي»
ــ
[فتح القدير]
مُحَمَّدٍ لِقَوْلِهِ فِي مُدْرِكِ أَقَلِّ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْجُمُعَةِ لَمْ يُدْرَكْ الْجُمُعَةَ حَتَّى يَبْنِيَ الظُّهْرَ عَلَيْهَا، بَلْ قَوْلُهُ هُنَا كَقَوْلِهِمَا مِنْ أَنَّهُ مُحْرِزٌ ثَوَابَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ فِي الْجُمُعَةِ كَذَلِكَ احْتِيَاطًا لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُهَا، بِخِلَافِ غَيْرِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا بِجَمَاعَةٍ حَقِيقَةً فَلِذَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ، وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَتِهَا عَلَى قَوْلِهِمْ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا قِيلَ فِيمَنْ يَرْجُو إدْرَاكَ التَّشَهُّدِ فِي الْفَجْرِ لَوْ اشْتَغَلَ بِرَكْعَتَيْهِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَيَتْرُكُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى قَوْلِهِ، فَالْحَقُّ خِلَافُهُ لِنَصِّ مُحَمَّدٍ هُنَا عَلَى مَا يُنَاقِضُهُ (قَوْلُهُ وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ) فَلَوْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ ثَلَاثًا فَعَلَى ظَاهِرِ الْجَوَابِ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا بَلْ بَعْضَهَا بِجَمَاعَةٍ وَبَعْضُ الشَّيْءِ لَيْسَ بِالشَّيْءِ، وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، وَعُلِمَ مِنْ السَّبْكِ الَّذِي سَبَكْنَاهُ وُقُوعُ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَسَبَبُ تَخْصِيصِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ التَّنْبِيهُ عَلَى بُطْلَانِ ذَلِكَ الزَّعْمِ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ أَتَى مَسْجِدًا قَدْ صَلَّى فِيهِ) يَعْنِي فَاتَتْهُ جَمَاعَتُهُ وَصَارَ بِحَيْثُ يُصَلِّي الْفَرْضَ مُنْفَرِدًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ مَا بَدَا لَهُ سُنَّةً أَوْ نَافِلَةً مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضِيقٌ وَلَكِنْ هُوَ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ تَرَكَ التَّطَوُّعَ (قِيلَ هَذَا) أَيْ تَرَكَ التَّطَوُّعَ لِلضِّيقِ (فِي غَيْرِ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ) أَمَّا هُمَا فَلَا يَتْرُكُهُمَا مَا أَمْكَنَهُ أَدَاءُ الْفَرْضِ فِي الْوَقْتِ بَعْدَهُمَا لِزِيَادَةِ

1 / 480