Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
Daabacaha
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1389 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
وَلَوْ كَانَ فِي السُّنَّةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ فَأُقِيمَ أَوْ خَطَبَ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَقَدْ قِيلَ يُتِمُّهَا (وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنْ الظُّهْرِ يُتِمُّهَا) لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَلَا يُحْتَمَلُ النَّقْضُ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدُ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَقْطَعُهَا لِأَنَّهُ مَحَلُّ الرَّفْضِ وَيَتَخَيَّرُ، إنْ شَاءَ عَادَ وَقَعَدَ وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الدُّخُولَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ (وَإِذَا أَتَمَّهَا
ــ
[فتح القدير]
كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْمُضِيِّ لَكِنْ أَذِنَ لَهُ الشَّرْعُ فِي عَمَلِهِ فَلَا يَبْطُلُ أَصْلُهَا بَلْ تَبْقَى نَفْلًا إذَا ضَمَّ الثَّانِيَةَ.
(قَوْلُهُ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا.
وَحُكِيَ عَنْ السُّغْدِيِّ: كُنْت أُفْتِي أَنَّهُ يُتِمُّ سُنَّةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ حَتَّى رَأَيْت فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا شَرَعَ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ خَرَجَ الْإِمَامُ قَالَ: إنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَةً أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى وَيُسَلِّمُ فَرَجَعْتُ وَإِلَيْهِ مَالَ السَّرَخْسِيُّ وَالْبَقَّالِيُّ.
وَقِيلَ يُتِمُّهَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ الْفَرْضِ، وَلَا إبْطَالَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَا يَفُوتُ فَرْضُ الِاسْتِمَاعِ وَالْأَدَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ بِلَا سَبَبٍ (قَوْلُهُ حَيْثُ يَقْطَعُهَا) بِخِلَافِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ اخْتِيَارِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ عَدَمَ قَطْعِ الْأُولَى قَبْلَ السُّجُودِ وَضَمَّ ثَانِيَةٍ لِأَنَّ ضَمَّهَا هُنَا مُفَوِّتٌ لِاسْتِدْرَاكِ مَصْلَحَةِ الْفَرْضِ بِجَمَاعَةٍ فَيَفُوتُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ (قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ إلَخْ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ: يَعُودُ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ صَلَاةٍ مُعْتَدٍّ بِهَا، وَذَلِكَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي حَالَةِ الْقُعُودِ.
وَاخْتُلِفَ إذَا عَادَ هَلْ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ؟ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ قُعُودَ خَتْمٍ، وَقِيلَ
1 / 472