420

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لَهُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَوْلُهُ ﵊ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ
ــ
[فتح القدير]
الْبُخَارِيِّ مِنْ أَنَّهُ أَعَلَّهُ بِقَوْلِهِ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ بَعْضِ هَؤُلَاءِ مِنْ بَعْضٍ فَبِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِهِ الْعِلْمَ بِاللُّقِيِّ، وَالصَّحِيحُ الِاكْتِفَاءُ بِإِمْكَانِ اللُّقِيِّ. وَإِعْلَالُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَهُ بِابْنِ إِسْحَاقَ وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ نُقِلَ تَضْعِيفُ ابْنِ رَاشِدٍ عَنْ الدَّارَقُطْنِيُّ، أَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَثِقَةٌ ثِقَةٌ لَا شُبْهَةَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَلَا عِنْدَ مُحَقِّقِي الْمُحَدِّثِينَ، وَلَوْ سُلِّمَ فَقَدْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.
وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ تَضْعِيفِ ابْنِ رَاشِدٍ فَغَلَّطَهُ فِيهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ لِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ إنَّمَا ضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَاشِدٍ الْبَصْرِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الرَّاوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَمَّا هَذَا رَاوِي حَدِيثِ خَارِجَةَ فَهُوَ الرَّوْقِيُّ أَبُو الضَّحَّاكِ الْمِصْرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى. وَمُتَابَعَةُ اللَّيْثِ وَالتَّصْرِيحُ بِكَوْنِ الرَّوْقِيُّ كِلَاهُمَا فِي إسْنَادِ النَّسَائِيّ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْكُنَي فَتَمَّ أَمْرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ فِي الصِّحَّةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا كَانَ فِي كَثْرَةِ طُرُقِهِ الْمُضَعَّفَةِ ارْتِفَاعٌ لَهُ إلَى الْحُسْنِ، بَلْ بَعْضُهَا حَسَنٌ حُجَّةٌ وَهُوَ طَرِيقُ ابْنِ رَاهْوَيْهِ.
وَقُرَّةُ إنْ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا جِدًّا، وَأَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: بَقِيَ الشَّأْنُ فِي وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ، فَقِيلَ مِنْ لَفْظِ زَادَكُمْ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ حَصْرِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ وَالْمَحْصُورُ الْفَرَائِضُ لَا النَّوَافِلُ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا ثَبَتَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً إلَى صَلَاتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ أَلَا وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ» فَإِنْ اقْتَضَى لَفْظُ زَادَكُمْ الْحَصْرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي هَذَا كَوْنُ الْمَحْصُورَةِ الْمَزِيدَةِ عَلَيْهَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَحِينَئِذٍ فَالْمَحْصُورَةُ أَعَمُّ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ، فَلَا يَسْتَلْزِمُ لَفْظُ زَادَكُمْ كَوْنَ الْمَزِيدِ فَرْضًا لِجَوَازِ كَوْنِهِ زِيَادَةً عَلَى الْمَحْصُورَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِفَرْضٍ: أَعْنِي السُّنَنَ.
وَقَدْ يَكُونُ هَذَا هُوَ الصَّارِفُ لِلْمُصَنِّفِ عَنْ التَّمَسُّكِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ مَعَ شُهْرَتِهَا بَيْنَهُمْ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ، لَكِنْ لَفْظُ الْأَمْرِ إنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهَيْعَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ ضُعِّفَ، فَالْأَوْلَى التَّمَسُّكُ فِيهِ بِمَا فِي أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ لَيْسَ مِنِّي، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي» وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَقَالَ أَبُو الْمُنِيبِ ثِقَةٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا.
وَقَالَ

1 / 424