389

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَانْحَطَّ مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَهَا يُعِيدُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) وَهَذَا بَيَانُ الْأَوْلَى لِتَقَعَ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ مُرَتَّبَةً بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ مَعَ الطَّهَارَةِ شَرْطٌ وَقَدْ وُجِدَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ إعَادَةُ الرُّكُوعِ لِأَنَّ الْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ.
قَالَ (وَمَنْ أَمَّ رَجُلًا وَاحِدًا فَأَحْدَثَ وَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَالْمَأْمُومُ
ــ
[فتح القدير]
فِي الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً) أَيْ صُلْبِيَّةً أَوْ لِلتِّلَاوَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا بَيَانُ الْأُولَى) لِأَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ بِفَرْضٍ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا فِي كُلِّ الصَّلَاةِ أَوْ كُلِّ رَكْعَةٍ، بِخِلَافِ الْمُتَّحِدِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا تَفْصِيلَهُ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَارْجِعْ إلَيْهِ وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا.
بَقِيَ أَنَّ انْتِفَاءَ الِافْتِرَاضِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْأَوْلَوِيَّةِ لِجَوَازِ الْوُجُوبِ، ثُمَّ الْوُجُوبُ هُوَ الثَّابِتُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ عَدِّ الْوَاجِبَاتِ حَيْثُ قَالَ: وَمُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا مِنْ الْأَفْعَالِ، فَأَشَارَ فِي الْكَافِي إلَى الْجَوَابِ حَيْثُ قَالَ: وَلَئِنْ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا فَقَدْ سَقَطَ بِالنِّسْيَانِ، لَكِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْوَارِدَ عَلَى الْعِبَارَةِ: أَعْنِي تَعْلِيلَ الْأَوْلَوِيَّةِ بِانْتِفَاءِ الِافْتِرَاضِ فِي الْمُتَكَرِّرِ، بَلْ تَعْلِيلُهُ إنَّمَا هُوَ بِسُقُوطِ الْوُجُوبِ بِالنِّسْيَانِ.
ثُمَّ وَجْهُ قَوْلِ زُفَرَ فِي الْخِلَافِيَّةِ أَنَّ الصَّلَاةَ مُجْمَلٌ وَلَمْ يَقَعْ الْبَيَانُ إلَّا كَذَلِكَ.
قُلْنَا: مَمْنُوعٌ، فَإِنَّ الْمَسْبُوقَ مُصَلٍّ أَوَّلَ صَلَاتِهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ، فَعُلِمَ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ لَمْ يُعْتَبَرْ فَرْضًا لِأَنَّ الرُّكْنَ لَا يَسْقُطُ بِعُذْرِ الْمَسْبُوقِيَّةِ، بِخِلَافِ الْوَاجِبِ قَدْ يَقُومُ الْعُذْرُ فِي إسْقَاطِهِ شَرْعًا، وَعَلَى هَذَا لَوْ عَكَسَ الْمَسْبُوقُ اللَّاحِقُ التَّرْتِيبَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي حَقِّهِ آنِفًا كَانَ آثِمًا عِنْدَنَا وَإِنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، ثُمَّ عَلَى قَوْلِهِ إذَا قَضَى السَّجْدَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ جَمِيعِ مَا أَدَّى بَعْدَهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ حَيْثُ كَانَ قَبْلَهُ مَا يُفْتَرَضُ تَقْدِيمُهُ. وَعِنْدَنَا قَضَاءُ الرُّكْنِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ الذِّكْرُ اسْتِحْبَابًا لَا غَيْرُ إنْ قَضَاهَا عَقِيبَهُ.
وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيَهَا هُنَاكَ كَمَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْهِدَايَةِ. وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي آخِرِ فَصْلِ مَا يُوجِبُ السَّهْوَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، قَالَ فِي إمَامٍ صَلَّى رَكْعَةً وَتَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً وَصَلَّى أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا فَتَذَكَّرَ الْمَتْرُوكَةَ فِي السُّجُودِ أَنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَيَسْجُدُ الْمَتْرُوكَةَ ثُمَّ يُعِيدُ مَا كَانَ فِيهَا لِأَنَّهَا ارْتُفِضَتْ فَيُعِيدُهَا اسْتِحْسَانًا اهـ.
قَالَ: فَأَمَّا مَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَى الْمَتْرُوكَةِ هَلْ يُرْتَفَضُ؟

1 / 393