Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
Daabacaha
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1389 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
أَوْ تَقْدِيرًا وَلَا تَقْدِيرَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ لِانْعِدَامِ الْأَهْلِيَّةِ، وَكَذَا عَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهُ فِي التَّشَهُّدِ.
بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ (وَمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ انْصَرَفَ
ــ
[فتح القدير]
قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ قَدَّمَهُ فِي التَّشَهُّدِ: أَيْ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْأُمِّيِّ لِإِمَامَةِ الْقَارِئِ فَصَارَ كَاسْتِخْلَافِ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ، أَمَّا لَوْ قَدَّمَهُ بَعْدَ قَدْرِهِ صَحَّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الِاثْنَيْ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ عِنْدَ الْكُلِّ وَجَعَلَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ أَوْلَى. أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِوُجُودِ الصُّنْعِ مِنْهُ، هَذَا وَالْأُمِّيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ كُلُّ الِاجْتِهَادِ فِي تَعَلُّمِ مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَإِلَّا فَهُوَ آثِمٌ وَقَدَّمْنَا نَحْوَهُ فِي إخْرَاجِ الْحَرْفِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ. وَسُئِلَ ظَهِيرُ الدِّينِ عَنْ الْقِيَامِ هَلْ يَتَقَدَّرُ بِالْقِرَاءَةِ؟ فَقَالَ لَا وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي اللَّاحِقِ فِي الشَّافِي.
[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]
(بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ) سَبْقُ الْحَدَثِ وَوُجُودُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا مِنْ الْعَوَارِضِ وَهِيَ تَتْلُو الْأَصْلَ فَأَخَّرَهَا، وَقَدَّمَ هَذَا لِثُبُوتِ الْوُجُودِ مَعَهُ دُونَ كَرَاهَةٍ بِخِلَافِ مَا يُفْسِدُ وَيُكْرَهُ (قَوْلُهُ انْصَرَفَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ يُفِيدُهُ إيقَاعُهُ جَزَاءَ الشَّرْطِ خَبَرًا فَيَلْزَمُ عِنْدَهُ وَإِلَّا لَزِمَ الْكَذِبُ، فَإِنْ مَكَثَ مَكَانَهُ قَدْرَ رُكْنٍ فَسَدَتْ إلَّا إذَا أَحْدَثَ بِالنَّوْمِ فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ انْتَبَهَ فَإِنَّهُ يَبْنِي.
وَفِي الْمُنْتَقَى: إنْ لَمْ يَنْوِ بِمَقَامِهِ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ قُلْنَا هُوَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ، فَمَا وُجِدَ مِنْهُ صَالِحًا لِكَوْنِهِ جُزْءًا مِنْهَا انْصَرَفَ إلَى ذَلِكَ غَيْرَ مُقَيِّدٍ بِالْقَصْدِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلِذَا كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ ذَاهِبًا أَوْ آيِبًا تَفْسُدُ لِأَدَائِهِ رُكْنًا مَعَ الْحَدَثِ أَوْ الْمَشْيِ، وَإِنْ قِيلَ تَفْسُدُ فِي الذَّهَابِ لَا الْإِيَابِ، وَقِيلَ بَلْ فِي عَكْسِهِ بِخِلَافِ الذِّكْرِ لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَجْزَاءِ، وَلَوْ أَحْدَثَ رَاكِعًا فَرَفَعَ مُسْمِعًا لَا يَبْنِي لِأَنَّ الرَّفْعَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِلِانْصِرَافِ فَمُجَرَّدُهُ لَا يَمْنَعُ، فَلَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ التَّسْمِيعُ ظَهَرَ قَصْدُ الْأَدَاءِ.
وَعَنْ
1 / 377