362

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلَهُ أَنَّ فَرْطَ الشَّبَقِ حَامِلٌ فَتَقَعُ الْفِتْنَةُ، غَيْرَ أَنَّ الْفُسَّاقَ انْتِشَارُهُمْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْجُمُعَةِ، أَمَّا فِي الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ فَهُمْ نَائِمُونَ، وَفِي الْمَغْرِبِ بِالطَّعَامِ مَشْغُولُونَ، وَالْجَبَّانَةُ مُتَّسِعَةٌ فَيُمْكِنُهَا الِاعْتِزَالُ عَنْ الرِّجَالِ فَلَا يُكْرَهُ.
قَالَ (وَلَا يُصَلِّي الطَّاهِرُ خَلْفَ مَنْ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُسْتَحَاضَةِ، وَلَا الطَّاهِرَةُ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ) لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَقْوَى حَالًا مِنْ الْمَعْذُورِ، وَالشَّيْءُ لَا يَتَضَمَّنُ مَا هُوَ فَوْقَهُ، وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ تَضْمَنُ صَلَاتُهُ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي (وَلَا) يُصَلِّي (الْقَارِئُ خَلْفَ الْأُمِّيِّ وَلَا الْمُكْتَسِي خَلْفَ الْعَارِي) لِقُوَّةِ حَالِهِمَا.
ــ
[فتح القدير]
نِسَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ، عَلَى أَنَّ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدِهِ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَرْفَعُهُ «أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَإِنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمْ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِي الْمَسَاجِدِ» وَبِالنَّظَرِ إلَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ مُنِعَتْ غَيْرُ الْمُزَيِّنَةِ أَيْضًا لِغَلَبَةِ الْفُسَّاقِ، وَلَيْلًا وَإِنْ كَانَ النَّصُّ يُبِيحُهُ لِأَنَّ الْفُسَّاقَ فِي زَمَانِنَا كَثُرَ انْتِشَارُهُمْ وَتَعَرُّضُهُمْ بِاللَّيْلِ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَفْرِيعُ مَنْعِ الْعَجَائِزِ لَيْلًا أَيْضًا، بِخِلَافِ الصُّبْحِ فَإِنَّ الْغَالِبَ نَوْمُهُمْ فِي وَقْتِهِ، بَلْ عَمَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ الْمَنْعَ لِلْعَجَائِزِ وَالشَّوَابِّ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ (قَوْلُهُ وَالْجُمُعَةِ) جَعَلَ الْجُمُعَةَ كَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ، وَالْمَذْكُورُ رِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ، وَرِوَايَةُ مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: الْجُمُعَةُ كَالْعِيدِ وَالْمَغْرِبُ كَالظُّهْرِ فَتَخْرُجُ فِي الْجُمُعَةِ لَا الْمَغْرِبِ. وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ جَعَلَ الْجُمُعَةَ كَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبَ كَالظُّهْرِ، وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِالِاحْتِمَالِ الرَّابِعِ، وَالْمُعْتَمَدُ مَنْعُ الْكُلِّ فِي الْكُلِّ إلَّا الْعَجَائِزَ الْمُتَفَانِيَةَ فِيمَا يَظْهَرُ لِي دُونَ الْعَجَائِزِ الْمُتَبَرِّجَاتِ وَذَاتِ الرَّمَقِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَالْجَبَّانَةَ مُتَّسَعَةٌ) بِنَاءً عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فِي فِنَاءِ الْمِصْرِ، وَفِي مِصْرِنَا هَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ فِي الْمَسَاجِدِ
(قَوْلُهُ خَلْفَ مَنْ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُسْتَحَاضَةِ) كَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَاسْتِطْلَاقُ الْبَطْنِ وَانْفِلَاتُ الرِّيحِ وَالْجُرْحُ السَّائِلُ وَالرُّعَافُ وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ مَعْذُورٍ بِمِثْلِهِ إذَا اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا لَا إنْ اخْتَلَفَ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى تَضَمَّنَتْ صَلَاتُهُ إلَخْ)

1 / 366