349

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(فَإِنْ فَعَلْنَ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ) لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ فَعَلَتْ كَذَلِكَ، وَحُمِلَ فِعْلُهَا الْجَمَاعَةَ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ
ــ
[فتح القدير]
الْمَكْرُوهِ بِفِعْلِ الْفَرْضِ أَوْ تَرْكِ الْفَرْضِ لِتَرْكِهِ فَوَجَبَ الْأَوَّلُ، بِخِلَافِ جَمَاعَتِهِنَّ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ صَلَّيْنَ فُرَادَى فَقَدْ تَسْبِقُ إحْدَاهُنَّ فَتَكُونُ صَلَاةُ الْبَاقِيَاتِ نَفْلًا وَالتَّنَفُّلُ بِهَا مَكْرُوهٌ فَيَكُونُ فَرَاغُ تِلْكَ مُوجِبًا لِفَسَادِ الْفَرْضِيَّةِ لِلصَّلَاةِ الْبَاقِيَاتِ كَتَقْيِيدِ الْخَامِسَةِ بِالسَّجْدَةِ لِمَنْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلْنَ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ) لِأَنَّ تَرْكَ التَّقَدُّمِ أَسْهَلُ مِنْ زِيَادَةِ الْكَشْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَلَوْ تَقَدَّمَتْ صَحَّ، وَمُقْتَضَى مَا عُلِمَ مِنْ التَّقْرِيرِ أَنْ تَأْثَمَ بِهِ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ فِعْلُهَا عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ) وَهَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، قَالَ السُّرُوجِيُّ فِيهِ بُعْدٌ: «فَإِنَّهُ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً» كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، «ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ ﵂، وَبَنَى بِهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ» وَمَا تَؤُمُّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا، فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَنْسُوخٌ، فَعَلَتْهُ حِينَ كَانَ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْجَمَاعَةَ انْتَهَى. وَفِي نَقْلِ التَّزَوُّجِ بِهَا بَعْضُ خَلَلٍ: يَعْنِي يُحْمَلُ قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، لَكِنَّ مَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ، وَمَا فِي كِتَابِ الْآثَارِ لِمُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمَاعَةَ التَّرَاوِيحِ إنَّمَا اسْتَقَرَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا فِي أَبِي دَاوُد عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزَاةِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، ثُمَّ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي شَهَادَةً قَالَ: قَرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ، وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، قَالَ: وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْ مَنْ

1 / 353