185

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي اعْتِبَارِ السِّتِّينَ (وَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ وَكَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ رَدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا) لِمَا بَيَّنَّا فِي الْحَيْضِ (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَابْتِدَاءُ نِفَاسِهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا) لِأَنَّهُ أَمْكَنَ جَعْلُهُ نِفَاسًا
(فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنِفَاسُهَا مِنْ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: مِنْ الْوَلَدِ الْأَخِيرِ) وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ﵀ لِأَنَّهَا حَامِلٌ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا تَصِيرُ نُفَسَاءَ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَحِيضُ، وَلِهَذَا تَنْقَضِي الْعِدَّةَ بِالْوَلَدِ الْأَخِيرِ بِالْإِجْمَاعِ. وَلَهُمَا أَنَّ الْحَامِلَ إنَّمَا لَا تَحِيضُ لِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ انْفَتَحَ بِخُرُوجِ الْأَوَّلِ وَتَنَفَّسَ بِالدَّمِ فَكَانَ نِفَاسًا، وَالْعِدَّةُ تَعَلَّقَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ مُضَافٍ إلَيْهَا فَيَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ
ــ
[فتح القدير]
عِدَّةِ طُرُقٍ لَمْ تَخْلُ عَنْ الطَّعْنِ، لَكِنَّهُ يَرْتَفِعُ بِكَثْرَتِهَا إلَى الْحَسَنِ. قَوْلُهُ وَالطُّهْرُ إذَا تَخَلَّلَ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ فَهُوَ كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَصَلَ فَيُحْكَمُ بِكَوْنِ الْمَرْئِيِّ بَعْدَهُ حَيْضًا إنْ صَلَحَ وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ. [فَرْعٌ]
أُسْقِطَتْ فِي الْمَخْرَجِ مَا يَشُكُّ فِي أَنَّهُ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ أَوَّلًا وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ إنْ أَسْقَطَتْ أَوَّلَ أَيَّامِهَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ قَدْرَ عَادَتِهَا بِيَقِينٍ لِأَنَّهَا إمَّا حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عَادَتَهَا فِي الطُّهْرِ بِالشَّكِّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا نُفَسَاءَ أَوْ طَاهِرَةً، ثُمَّ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ عَادَتِهَا بِيَقِينٍ لِأَنَّهَا إمَّا نُفَسَاءُ أَوْ حَائِضٌ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عَادَتَهَا فِي الطُّهْرِ بِيَقِينٍ إنْ كَانَتْ اسْتَوْفَتْ أَرْبَعِينَ مِنْ وَقْتِ الْإِسْقَاطِ وَإِلَّا فَبِالشَّكِّ فِي الْقَدْرِ الدَّاخِلِ فِيهَا وَبِيَقِينٍ فِي الْبَاقِي، ثُمَّ تَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَإِنَّهَا تُصَلِّي مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ قَدْرَ عَادَتِهَا فِي الطُّهْرِ بِالشَّكِّ، ثُمَّ تَتْرُكُ قَدْرَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ بِيَقِينٍ.
وَحَاصِلُ هَذَا كُلُّهُ أَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلشَّكِّ وَيَجِبُ الِاحْتِيَاطُ. وَفِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الْخُلَاصَةِ غَلَطٌ فِي التَّصْوِيرِ هُنَا مِنْ النُّسَّاخِ فَاحْتُرِسَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنِفَاسُهَا) مَا خَرَجَ (مِنْ) الدَّمِ عَقِيبَ (الْوَلَدِ الْأَوَّلِ) مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ تَوْأَمَانِ، وَدَمُ النِّفَاسِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ غِذَاءِ الْوَلَدِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ الْمَمْنُوعِ خُرُوجُهُ بِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ بِالْحَبَلِ، وَبِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ ظَهَرَ انْفِتَاحُهُ فَظَهَرَ أَنَّ الْخَارِجَ هُوَ ذَاكَ الَّذِي كَانَ مَمْنُوعًا، وَقَدْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِأَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ يَنْتَهِي بِأَرْبَعِينَ حَتَّى لَوْ زَادَ اسْتَمَرَّ الدَّمُ عَلَيْهَا فِي الْوَلَدِ الْوَاحِدِ حُكِمَ

1 / 189