192

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Tifaftire

علي حسين علي

Daabacaha

مكتبة السنة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

تَدْلِيسٌ، وَلِذَا قَالَ شَيْخُنَا عَقِبَ حِكَايَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ " تَهْذِيبِهِ ": إِنَّ هَذَا مِمَّا يُقَوِّي مَنْ ذَهَبَ إِلَى اشْتِرَاطِ اللِّقَاءِ غَيْرَ مُكْتَفٍ بِالْمُعَاصَرَةِ، عَلَى أَنَّ مُسْلِمًا مُوَافِقٌ لِلْجَمَاعَةِ فِيمَا إِذَا عُرِفَ اسْتِحَالَةُ لِقَاءِ التَّابِعِيِّ لِذَلِكَ الصَّحَابِيِّ فِي الْحُكْمِ عَلَى ذَلِكَ بِالِانْقِطَاعِ.
وَحِينَئِذٍ فَاكْتِفَاؤُهُ بِالْمُعَاصَرَةِ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ اللِّقَاءُ (وَقِيلَ): إِنَّهُ (يُشْتَرَطُ طُولُ صَحَابَةٍ) بَيْنَ الْمُعَنْعِنِ وَالَّذِي فَوْقَهُ، قَالَهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ. وَفِيهِ تَضْيِيقٌ.
(وَبَعْضُهُمْ) وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ (شَرَطَ مَعْرِفَةَ الرَّاوِي) الْمُعَنْعِنِ (بِالْأَخْذِ) عَمَّنْ عَنْعَنَ (عَنْهُ)، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْهُ.
لَكِنْ بِلَفْظِ: إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَالْأَمْرُ فِيهِ قَرِيبٌ، نَعَمِ الَّذِي حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ قَوْلِ الدَّانِيِّ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، مِمَّا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ أَيْضًا اشْتِرَاطُ إِدْرَاكِ النَّاقِلِ لِلْمَنْقُولِ عَنْهُ إِدْرَاكًا بَيِّنًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا وَهِمًا، أَوْ قَالَهُمَا مَعًا، فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، بَلْ قَدْ يَحْتَمِلُ الْكِنَايَةَ بِذَلِكَ عَنِ اللِّقَاءِ، إِذْ مَعْرِفَةُ الرَّاوِي بِالْأَخْذِ عَنْ شَيْخٍ بَلْ وَإِكْثَارُهُ عَنْهُ قَدْ يَحْصُلُ لِمَنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلَّا مَرَّةً.
(وَقِيلَ) فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ: (كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ) أَيْ: مِنْ سَنَدٍ مُعَنْعَنٍ وُصِفَ رَاوِيهِ بِالتَّدْلِيسِ أَمْ لَا (مُنْقَطِعٌ) لَا يُحْتَجُّ بِهِ (حَتَّى يَبِينَ الْوَصْلُ) بِمَجِيئِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَنْعِنِ نَفْسِهِ بِالتَّحْدِيثِ وَنَحْوِهِ.
وَلَمْ يُسَمِّ ابْنُ الصَّلَاحِ قَائِلَهُ، كَمَا وَقَعَ لِلرَّامَهُرْمُزِيِّ فِي كِتَابِهِ " الْمُحَدِّثِ

1 / 206