170

Fath Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Tifaftire

علي حسين علي

Daabacaha

مكتبة السنة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

وَتَبِعَهُ أَحْمَدُ، فَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ وَحَنْبَلٌ مَعًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَرَاسِيلُ سَعِيدٍ صِحَاحٌ، لَا نَرَى أَصَحَّ مِنْ مُرْسَلَاتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلَاتِ الْحَسَنِ، وَلَكِنْ قَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْإِرْشَادِ: اشْتُهِرَ عِنْدَ فُقَهَاءَ أَصْحَابِنَا أَنَّ مُرْسَلَ سَعِيدٍ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، حَتَّى إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِمَا ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ; فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ - عَقِبَ نَقْلِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ.
مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ أَيْضًا: إِرْسَالُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عِنْدَنَا حَسَنٌ - مَا نَصُّهُ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا الْمُتَقَدِّمُونَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى وَجْهَيْنِ، حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي اللُّمَعِ، وَالْخَطِيبُ فِي كِتَابَيْهِ الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ وَالْكِفَايَةِ وَآخَرُونَ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا حُجَّةٌ عِنْدَهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنَ الْمَرَاسِيلِ، قَالُوا: لِأَنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مُسْنَدَةً.
ثَانِيهِمَا: أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ، بَلْ هِيَ كَغَيْرِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، قَالُوا: وَإِنَّمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ بِمُرْسَلِهِ، وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُرْسَلِ جَائِزٌ.
قَالَ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ: وَالصَّوَابُ الثَّانِي، وَأَمَّا الْأَوَّلُ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَذَا قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: إِنَّ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ فِي مَرَاسِيلِ سَعِيدٍ مَا لَمْ يُوجَدْ بِحَالٍ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ ذَكَرْنَا لِابْنِ الْمُسَيَّبِ مَرَاسِيلَ لَمْ يَقْبَلْهَا الشَّافِعِيُّ حِينَ لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا، وَمَرَاسِيلَ لِغَيْرِهِ قَالَ بِهَا حِينَ انْضَمَّ إِلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا.
قَالَ: وَزِيَادَةُ

1 / 184