801

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
وإنما خص بها أبا جهم بن حذيفة؛ لأنه كان أهداها إلى النبي ﷺ، فردها إليه، وطلب منه عوضا عنها كساء له غليظا؛ تطييبا لقلبه، حتى لا يحصل له انكسار برد هديته عليه، ولذلك أعلمه بسبب الرد.
وفيه تحذير له من أن يشتغل بها أو بغيرها عن صلاته. هذا هو الذي ذكره ابن عبد البر.
ويدل على ذلك: ما خرجه مالك في «الموطإ» عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة، قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله ﷺ خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم؛ فإني نظرت إلى علمها في الصلاة، فكاد يفتنني» .
وخرجه الإمام أحمد من طريق مالك.
ولفظ: «الفتنة» إنما يعرف في هذا الحديث من هذا الوجه، فأما من رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة، - كما علقه البخاري - فغير معروف.
وقد روي عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة هذا الحديث، وفيه: أن النبي ﷺ قال: «فإني كنت إذا رأيت علمها ذكرت الدنيا» .
وروي نعيم بن حماد، عن ابن عيينة: أن النبي ﷺ لم يكره الخميصة في
نفسها، وإنما أخرجها عن ملكة لما كانت سبب شغله عن صلاته؛ كما اخرج أبو طالحة ماله الذي ألهاه عن صلاته.
وهذا يؤيد ما ذكرناه من قبل.

2 / 422