650

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
قَالَ أبو عبد الله: صبأ: خرج من دين إلى غيره.
وقال أبو العالية: الصابئون: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور.
فوائد هذا الحديث كثيرة جدا، ونحن نشير إلى مهماتها إشارة لطيفة - أن شاء الله تعالى:
فأما قوله: «كان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظه أحد حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه»، فالمراد: أنه ﷺ كان يوحى إليه في نومه كما يوحى إليه في يقظته، ورؤيا الأنبياء وحي، ولهذا كانت تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فكانوا يخشون أن يقطعوا عليه الوحي إليه بإيقاظه.
ولا تنافي بين نومه حتى طلعت الشمس وبين يقظة قلبه؛ فإن عينيه تنامان، والشمس إنما تدرك بحاسة البصر لا بالقلب.
وقد يكون الله ﷿ أنامه حتى يسن لأمته قضاء الصلاة بعد فوات وقتها بفعله، فإن ذلك آكد من تعليمه له بالقول، وقد ورد التصريح بهذا من حديث ابن مسعود، أن النبي ﷺ لما صلى بهم الصبح ذلك اليوم بعد طلوع الشمس وانصرف قال: «أن الله ﷿ لو شاء أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم» . خرجه الإمام أحمد وغيره.
وهذا يشبه ما ذكره مالك في «الموطإ» أنه بلغه عن النبي ﷺ، أنه قال: «إنما أنسى لأسن» .

2 / 271