582

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
بهذه الآية، وقالوا: إنما أمر الله بالتيمم مع وجود الحدث، ولو كان التيمم واجبًا لكل صلاة أو لوقت كل صلاة – كما يقوله من يقول: أن التيمم لا يرفع الحدث، على اختلاف بينهم في ذلك – لما كان لذكر الحدث معنى.
والأظهر – والله أعلم -: أن «أو» هاهنا ليست بمعنى الواو، بل هي على بابها، وأريد بها: التقسيم والتنويع، وأن التيمم يباح في هذه الحالات الثلاث، واثنتان منهما مظنتان، وهما: المرض والسفر، فالمرض مظنة التضرر باستعمال الماء، والسفر مظنة عدم الماء، فإن وجدت الحقيقة في هاتين المظنتين جاز التيمم، وألا فلا.
ثم ذكر قسمًا ثالثًا، وهو وجود الحقيقة نفسها، فذكر أن من كان محدثًا ولم يجد ماءً فليتيمم، وهذا يشمل المسافر وغيره، ففي هذا دليلٌ على أن التيمم يجوز لمن لم يجد الماء، مسافرًا كان أو غير مسافر. واللهُ أعلم.
وقد ذكر سبحانه حدثين:
أحدهما: الحدث الأصغر، وهو المجيء من الغائط، وهو كنايةٌ عن قضاء الحاجة والتخلي، ويلتحق به كل ما كان في معناه، كخروج الريح أو النجاسات من البدن عند من يرى ذَلكَ.
والثاني: ملامسة النساء، واختلفوا: هل المراد بها الجماع خاصة، فيكون حينئذ قد أمر بالتيمم من الحدث الأصغر والأكبر، وفي ذلك رد على من خالف في التيمم للجنابة كما سيأتي ذكره – أشاء الله تعالى -، أو المراد بالملامسة مقدمات الجماع من القبلة والمباشرة

2 / 203