548

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
وفي هَذا حرج عظيم، وعسر شديد، والكتاب ناطق بانتفائه عَن هَذهِ الأمة، فكيف تكلف بهِ امرأة ضعيفة مبتلاة، معَ أن دين الله يسر - وليس بعسر.
وذهبت طائفة: إلى أن المستحاضة تغتسل كل يوم غسلًا واحد، وروي عَن أحمد ما يدل على وجوبه. وعند أحمد وإسحاق: لها أن تجمع بين الصلاتين بغسل
واحد، وفي ذَلِكَ أحاديث مرفوعة عَن النبي ﷺ[مخرجة] في «السنن» .
وأما قول النبي ﷺ: «هَذا عرق»، وتبويب البخاري هاهنا على هَذهِ اللفظة، فَقد سبق الكلام على معناه مستوفى في «باب: الاستحاضة» .
وليس في حديث الزهري الذِي خرجه البخاري في هَذا الباب أن النبي ﷺ أمر المستحاضة أن تدع الصلاة أيام حيضها، كَما في حديث هشام بنِ عروة وعراك بنِ
مالك، عَن عروة، لكن في حديث هشام: أن النبي ﷺ أمر فاطمة بنت أبي حبيش، وفي حديث عراك: أمر أم حبيبة بنت جحش.
وقد ذكر الأوزاعي، عَن الزهري في حديثه هَذا، أنه ﷺ قالَ لأم حبيبة: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي»، وتفرد بذلك.
وكذلك روى ابن عيينة، عَن الزهري، أن النبي ﷺ أمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها، وَهوَ وهم منهُ - أيضًا -: قاله الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما ورواه محمد بنِ عمرو، عَن الزهري، وزاد

2 / 169