533

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قالَ: «لا، إن ذَلِكَ عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثُمَّ اغتسلي وصلي» .
هَذا الحديث استدل بهِ مِن ذهب إلى أن أقل الحيض ثلاثة أيام؛ لأن النبي ﷺ ردها إلى قدر الأيام التي كانت تحيضها، والأيام جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
وأجاب مِن خالفهم عَنهُ بجوابين:
أحدهما: أن المراد بالأيام: الأوقات، لأن اليوم قَد يعبر بهِ عَن الوقت قل أو
كثر، كَما قالَ تعالى: ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود: ٨]، والمراد: وقت مجيء العذاب، وقد يكون ليلًا ويكون نهارًا، وقد يستمر وقد لا يستمر، ويقال: يوم الجمل، ويوم صفين، وكل منهما كانَ عدة أيام.
والثاني: أن النبي ﷺ رد امرأة واحدةً إلى عادتها، والظاهر: أن عادتها كانت أيامًا متعددة في الشهر، إمَّا ستة أيام أو سبعة، فليس فيهِ دليل على أن كل حيض امرأة يكون كذلك.
واستدل الإمام أحمد بقولِهِ ﷺ: «دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها» على أن الحيض قَد يكون أكثر مِن عشرة أيام؛ لأنه لو كانَ الزائد على العشرة استحاضة لبين لها ذَلِكَ.
ولكن قَد يُقال: في الزيادة على الخمس عشرة كذلك - أيضًا.
والظاهر: أن النبي ﷺ كانَ يعلم أن حيض هَذهِ المرأة أقل مِن ذَلِكَ، فلذلك ردها إلى أيامها.

2 / 154