الواقدي، ضعيف.
ويحمل [على] أنَّهُ كانَ دمًا يسيرًا.
وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين في «كِتابِ الصلاة»: نا حبيب بنِ أبي
[. . .]، قالَ: حدثتني أختي، عَن أم جرير، أنها كانت في نسوة عند عائشة، فقالت إحداهن: [يا] أم المؤمنين، المرأة تحيض في الثوب ثُمَّ تطهر، أتصلي فيهِ؟ قالت: إن رأت دمًا فلتغسلهُ، وإن [لَم] تر دمًا فلتنضحه سبع مرات بالماء، ثُمَّ لتصلي فيهِ.
إسناد مجهول.
وخرج أبو داود بإسناد فيهِ جهالة - أيضًا -، عَن عائشة، أنها قالت - في الحائض يصيب ثوبها الدم: تغسله، فإن لَم يذهب أثره فلتغيره بشيء مِن صفرة. قالت: ولقد كنت أحيض عند رسول الله ﷺ ثلاث حيض جميعًا، لا أغسل لي ثوبًا.
وبإسنادٍ فيهِ جهالة - أيضًا - عَن أم سلمة، قالت: قَد كانَ يصيبنا الحيض عند رسول الله ﷺ، فتلبث إحدانا أيام حيضها، ثُمَّ تطهر، فتطهر الثوب الذِي كانت تلبث فيهِ، فإن أصابه دم غسلناه وصلينا فيهِ، وإن لَم يكن أصابه شيء تركناه، ولم يمنعنا ذَلِكَ أن نصلي فيهِ.
وخرج الطبراني مِن حديث أم سلمة، قالت: كانت إحدانا تحيض في الثوب، فإذا كانَ يوم طهرها غسلت ما أصابه، ثُمَّ صلت فيهِ، وإن إحداكن اليوم تفرغ خادمها ليغسل ثيابها يوم طهرها.
وفي إسناده: المنهال بنِ خليفة، ضعفوه.
وخرجه وكيع عَنهُ في «كتابه» .
وروى وكيع - أيضًا - عَن سفيان، عَن أبي هاشم، عَن سعيد بنِ جبير، قالَ: إن كانَ بعض أمهات المؤمنين لتقرص الدم مِن ثوبها بريقها.
وعن أبي العوام الباهلي، عَن عطاء، قالَ: لقد كانت المرأة وما لها إلا الثوب الواحد، فيهِ تحيض، وفيه تصلي.
وعن الفضل بنِ دلهم، قالَ: سألت الحسن عَن المرأة تحيض في الثوب فتعرق فيهِ؟ قالَ: لا بأس، إلا أن ترى دمًا تغسله.
فأما ما خرجه الإمام أحمد وأبو داود مِن حديث ابن لهيعة، عَن يزيد بنِ أبي حبيب، عَن عيسى بنِ طلحة، عَن أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ليسَ لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيهِ، فكيف أصنع؟ قالَ: «إذا طهرت فاغسليه، ثُمَّ صلي فيهِ» . فقالت: فإن لَم يخرج الدم؟ قالَ: «يكفيك الماء، ولا يضرك أثره» .
فابن لهيعة، ولا يحتج برواياته في مخالفة روايات الثقات.
وقد اضطرب في إسناده: فرواه: تارة كذلك. وتارة رواه: عَن عبيد الله ابن أبي جعفر، عَن موسى بنِ طلحة، عَن أبي هريرة.
وخرجه الإمام أحمد مِن هَذا