339

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
٢٣ - باب
عرق الجنب، وأن المسلم لا ينجس
٢٨٣ - حدثنا علي بنِ عبد الله: نا يحيى: نا حميد: نا بكر، عَن أبي رافع، عَن أبي هريرة، أن النبي ﷺ لقيه في بعض طريق المدينة وَهوَ جنب، فانخنست منهُ، فذهب فاغتسل ثُمَّ جَاءَ، فقال: «أين كنت يا أبا هريرة؟» قالَ: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقالَ: «سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس» .
قولُهُ: «انخنست»، أي: تواريت، واختفيت منهُ، وتأخرت عَنهُ، ومنه:
الوسواس الخناس وَهوَ الشيطان، إذا غفل العبد عَن ذكر الله وسوس لَهُ، فإذا ذكر الله خنس وتأخر.
ومنه سميت النجوم خنسًا، قالَ تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير:١٥]، وانخناسها: رجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس، وقيل: اختفاؤها بالنهار.
وفيه: دليل على أن الجنب لَهُ أن يذهب في حوائجه ويجالس أهل العلم والفضل، وأنه ليسَ بنجس، وإذا لَم يكن نجسًا ففضلاته الطاهرة باقية على طهارتها، كالدمع والعرق والريق، وهذا كله مجمع عليهِ بين العلماء، ولا نعلم بينهم فيهِ اختلافًا.

1 / 343