313

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
فعلى هذا، يجزىء الوضوء بنية رفع الحدث الأكبر خاصة.
وإن نوى بالوضوء رفع الحدث الأصغر، كانَ أفضل -: قاله بعض الشافعية.
ولكن ينبغي أن يقولوا بوجوب إعادة غسل أعضاء الوضوء مرة أخرى في
الغسل.
وعلى هذا التقدير، فإن رفع الحدث الأصغر لا يندرج فيهِ الأكبر، بخلاف عكسه.
وعن أحمد رواية، أنه لا يرتفع الحدث الأصغر بدون الإتيان بالوضوء، وحكي مثله عن مالك وأبي ثور وداود، وهو وجه الشافعية؛ لأن سببهما مختلف، فلم يتداخلا كحد الزنا وحد السرقة.
وعلى هذا فيجب غسل اعضاء الوضوء مرتين [...]: مرة للوضوء، ومرة في الغسل، وينوي بالوضوء رفع الحدث الأصغر، وبالغسل رفع الحدث الأكبر.
وقالت طائف: إن غسل أعضاء الوضوء مرتبة متوالية ارتفع عنهما الحدثان، وإذا نوى رفعهما، فلا يجب عليهِ إلا غسل باقي بدنه للجنابة، وإن لم يغسل أعضاء الوضوء مرتبة متوالية لم يرتفع عنها سوى حدث الجنابة، وعليه ان ياتي بالوضوء على وجهه؛ ليرفع الحدث الأصغر.
وحكي هذا عن إسحاق بن راهويه، وهو قول أبي بكر بن جعفر، ومن اتبعه من أصحابنا.
واعتبروا - أيضًا -: أن يمسح رأسه.
وقد سبق نص أحمد، على أنه لا يحتاج إلى مسح رأسه، بل يكفيه صب الماء
عليهِ.
وهو يدل على أن خصائص الوضوء عنده كلها غير معتبرة في وضوء غسل
الجنابة.
وهو - أيضًا - وجه لأصحاب الشافعي، لكنهم لا يعتبرون

1 / 317