208

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
والثاني: أن يشهد العبد بقلبه ذلك شهادة فيصير كأنه يرى الله ويشاهده، وهذا نهاية مقام الإحسان، وهو مقام العارفين. وحديث حارثه هو من هذا المعنى؛ فإنه قال: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وإلى أهل النار يتعاوون فيها، فقال النبي ﷺ: " عرفت فالزم: عبد نور الله الإيمان في قلبه ". وهو حديث مرسل، وقد روي مسندا (٢١١ - أ / ف) بإسناد ضعيف (١) . وكذلك قول ابن عمر لعروة لما خطب إليه ابنته في الطواف فلم يرد عليه ثم لقيه فاعتذر إليه وقال: كنا في الطواف تتخايل الله بين أعيننا.
ومنه الأثر الذي ذكره الفضيل بن عياض: يقول الله: ما أنا مطلع على

(١) قال المصنف في كتابه " جامع العلوم والحكم " (١/ ١٠٥ – ١٠٦) طبعتنا – على هذا الحديث: " قد روي من وجوه مرسلة، وروي متصلا، والمرسل أصح " أ. هـ وأخرج هذا الحديث موصولا: الطبراني في " الكبير " (٣ / ٢٦٦)، والبيهقي في " الشعب ": (٧ / ٢٦٣) . وأخرجه ابن المبارك في " الزهد " (ص: ١٠٦) والبيهقي في " الشعب " (٧ / ٣٦٣) من طريق جعفر بن برقان، وابن المبارك من طريق صالح بن مسمار وقال عنه ابن حبان في " الثقات " (٦ / ٤٦٥): " يروي المراسيل " – كلاهما – عن النبي ﷺ، وقال البيهقي: " هذا منقطع " وقال ابن المبارك عقيب هذا الحديث: " ولا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا " ورواه ابن حبان في " المجروحين " (١ / ١٥٠) موصولا؛ ولا يصح وروي نحوه من حديث أنس، تفرد به: يوسف بن عطية الصفار، أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧ / ٣٦٢)، والعقيلي في " الضعفاء " (٤ / ٤٥٥) وقال بعده: " ليس هذا الحديث إسناد يثبت " أ. هـ، والبزار (كشف: ١ / ٢٦)، وقال بعده: " تفرد به: يوسف، وهو لين الحديث " أ. هـ، وراجع " أطراف الغرائب " (٧١٤، ٧٦٤، ٨٥٧) بتحقيقنا. .

1 / 212