189

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
خشيت أن أكون مكذبا. وهذا معروف عنه، وخرجه جعفر الفريابي بإسناد صحيح عنه ولفظه: " ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون كذابا " (١) .
ومعناه: أن المؤمن يصف الإيمان بقوله، وعمله نقص عن وصفه، فيخشى على نفسه أن يكون عمله مكذبا لقوله، كما روي عن حذيفة أنه قال: المنافق: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به. وعن عمر قال: إن أخوف ما أخاف عليكم المنافق العليم، قالوا: وكيف يكون المنافق عليما؟ قال: يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور أو قال بالمنكر (٢) . وقال الجعد أبو عثمان: قلت لأبي رجاء العطاردي: هل أدركت من أدركت من أصحاب النبي ﷺ يخشون النفاق قال: نعم، إني أدركت بحمد الله منهم صدرا حسنا، نعم شديدا نعم شديدا (٣) . وكان قد أدرك عمر.
وممن كان يتعوذ من النفاق من الصحابة: حذيفة، وأبو الدرداء، وأبو أيوب الأنصاري (٤) . وأما التابعون: فكثير، قال ابن سيرين: ما علي شيء أخوف من هذه

(١) " صفة المنافق " للفريابي (ص: ١٢٩)، و" الزهد " لأحمد (ص: ٤٢٧)، و" التاريخ الكبير " للبخاري (١ / ٣٣٤ - ٣٣٥) .
(٢) انظر " صفة المنافق " للفريابي (ص: ٦٨) .
(٣) اخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٢ / ٣٠٧)، والفريابي في " صفة المنافق " (ص: ١١٨) .
(٤) راجع " صفة المنافق " فقد أخرج هذه الآثار (ص: ١١٣ – ١٢٢) .

1 / 193