١٢٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ (^١)، فَسَأَلَتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ. (^٢) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا. (^٣)
١٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ -فِي الرَّجُلِ الَّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ- «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى رُوَاتِهِ. (^٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: المسح على الجبائر، وعصائب الجروح
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يستعمل الماء لجميع أعضائه القادر على استعمال الماء فيها، ويمسح على الجبيرة مسحًا، وهذا قول الجمهور، واستدلوا بحديث الباب، وبالقياس على الخُفِّ.
الثاني: أنه يكتفي بالغسل للأعضاء القادر عليها، ويترك الجبيرة، ولا يمسح عليها، ولا يتيمم عنها، وهذا قول ابن سيرين، والظاهرية، ورجَّحه الألباني،
(^١) الزند: بفتح المعجمة، وسكون النون، هو أحد عظمي الساعد، وللساعد عظمان كل واحدٍ منهما زنْد.
(^٢) الجبائر: جمع جبيرة، وهي ما يوضع على العظم المكسور؛ لينجبر، ويلتئم.
(^٣) ضعيف جدًّا. أخرجه ابن ماجه (٦٥٧) وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب وضاع.
(^٤) ضعيف. رواه أبوداود (٣٣٦) من طريق الزبير بن خريق، عن عطاء، عن جابر به.
والزبير بن خريق ضعيف، وقد خالفه الأوزاعي؛ فرواه عن عطاء، عن ابن عباس، وقال في رواية: بلغني عن عطاء، وقد بين أبوحاتم وأبوزرعة أن الواسطة هو إسماعيل بن مسلم المكي، وهو شديد الضعف. انظر «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ٣٦).