469

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
يوجب استيعاب ذلك بالمسح. اهـ
وما تقدم ترجيحه بالوجه هو الراجح أيضًا في اليدين، والله أعلم. (^١)
مسألة [٨]: التخليل بين أصابع الكفين في التيمم
• جاء عن بعض أهل العلم إيجاب التخليل.
ولكن قال الإمام ابن عثيمين ﵀: إثبات التَّخليل -ولو سُنَّة- فيه نَظَر؛ لأن الرَّسول ﷺ في حديث عمَّار لم يخلِّل أصابعَه؛ فإن قيل: ألا يدخل في عُموم حديث لَقيط بن صَبِرة ﵁: «أَسبغ الوُضُوء، وخلِّلْ بين الأصابِع، وبالِغْ في الاسْتِنْشاق»؟
أجيب بالمنْع؛ لأنَّ حديث لَقيط بن صَبِرَة في طَهارة الماء، ولهذا ففي النَّفس شيء من استحِباب التخليل في التَّيمُّم لأمرين:
أولًا: أنه لم يَرِدْ عن النَّبيِّ ﷺ.
وثانيًا: أنَّ طهارة التَّيمُّم مبنيَّة على التَّيسير والسُّهولة، بخلاف الماء؛ ففي طهارة الماء في الجنابة يجب استيعاب كل البَدَنِ، وفي التَّيمُّم عُضوان فقط، وفي التَّيمُّم لا يجب استيعاب الوَجْه والكفَّين على الرَّاجِح، بل يُتَسامَح عن الشَّيء الذي لا يَصِل إليه المسْح إلا بمشقَّة كباطن الشَّعْر، فلا يجب إيصال التُّراب إليه، ولو كان خفيفًا؛ فيُمْسَح الظَّاهرُ فقط. اهـ (^٢)

(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٣٣١).
(^٢) «الشرح الممتع» (١/ ٣٤٩).

1 / 472