466

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
وقول الشافعي، وأحمد عزاه الحافظ في «الفتح» لجمهور المحدثين.
وقد رجح القول الأول الإمام ابن باز ﵀ في تعليقه على «الفتح»، والإمام العثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (١/ ٣٢٨)، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. (^١)
مسألة [٦]: مشروعية النفخ، والنفض
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣٢٤): فإذا علا يديه ترابٌ كثير، لم يكره نفخه. وقال الإمام أحمد: لا يضره فعلَ، أم لم يفعلْ. اهـ
يعني نفض اليدين كما قال ابن المنذر، وبنحوه قال الشافعي في «الأم» (١/ ٥٠)، والنفخ والنفض فيهما إنما هو ليقلَّ الترابُ الذي حصل في كفيه؛ لأنَّ المقصود إنما هو التطهير، لا التغبير الموجب للتنفير.
وقد خَفِيَ حديث النفض على الإمام أبي بكر بن المنذر ﵀، فقال في «الأوسط» (٢/ ٥٥)، بعد أن ذكر حديث النفخ، ولم يذكر حديث النفض، قال: كما قال أحمد أقول غير أن النفخ أحب إليَّ؛ لأنَّ النبي ﷺ نفخ فيهما. اهـ
قلتُ: وأيضًا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد نفضهما كما تقدم في «الصحيحين»، فيشرع الأمران: النفخ فيهما، ونفضهما؛ لتقليل التراب الذي عليهما، هذا هو الصحيح، والله أعلم.
وقد صحَّ عن ابن عمر ﵄ أنه كان يتيمم، ولا ينفض، ولا ينفخ، أخرجه

(^١) وانظر: «الفتح» لابن رجب، وابن حجر رقم (٣٣٦)، «المجموع» (٢/ ٢٨٠ -)، «أحكام التيمم» (ص ٦٣ - ٦٦).

1 / 469