458

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
ويؤيده الآية التي في المائدة: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، ثم قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:٦].
وقد ذهب إلى ذلك كافة العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم؛ إلا عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وإبراهيم النخعي؛ فإنهم منعوه. (^١)
والأثران عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود ثابتان في «الصحيحين». (^٢)
وقد احتج عمار بن ياسر على عمر بن الخطاب بهذا الحديث، فلم يتذكره عمر، وقال لعمار: نولك ما توليت.
واحتج أبو موسى على عبد الله بن مسعود بالآية، والحديث عن عمار، فاحتج ابن مسعود بأن عمر لم يقنع بقول عمار، وأجاب عن الآية بقوله: لو رخص لهم؛ لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا.
والصحيح قول الجمهور، وبالله التوفيق.
مسألة [٣]: بمَ يسوغُ التيمم؟
• في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه لا يجوز إلا بالتراب، وهذا قول الشافعي، وأحمد، وابن المنذر، وداود.
وقال النووي ﵀ في «المجموع»: قال الأزهري، والقاضي أبو الطيب: هو

(^١) «المجموع» (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
(^٢) انظر تخريج حديث عمار الذي في الباب.

1 / 461