وقد رجحه شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٥٢، ٤٣٨)، وابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ٢٠٠)، وكذا الشوكاني، والصنعاني، والشيخ عبدالرحمن السعدي، والشيخ عبد العزيز بن باز، كما في «غاية المرام» (٢/ ٣٧٣).
قال شيخ الإسلام ﵀: وإذا كان قد جعل المتيمم مطهرًا، كما أن المتوضئ مطهر، ولم يقيد ذلك بوقت، ولم يقل: إنَّ خروج الوقت يبطله، كما ذكر أنه يبطله القدرة على استعمال الماء، دلَّ ذلك على أنه بمنزلة الماء عند عدم الماء، وهو موجب الأصول. اهـ
وقال أيضًا: وعلى هذا القول الصحيح يتيمم قبل الوقت إن شاء، ويصلي، ما لم يحدث، أو يقدر على استعمال الماء. اهـ «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٥٢،٤٣٨).
وقال الشوكاني ﵀ في «نيل الأوطار» (١/ ٣٩٨): لم يرد دليل على عدم الإجزاء يعني إجزاء التيمم قبل الوقت والمراد بقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾، إذا أردتم القيام، وإرادة القيام تكون في الوقت، وقبل الوقت، فلم يدل دليل على اشتراط الوقت. (^١)
فائدة: إذا تيقن عدم وجود ماء في المنطقة التي هو فيها، فلا يلزمه الطلب، والبحث عن الماء.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٢/ ٢٤٩): وقال جماعات من الخراسانيين: إن تحقق عدم الماء حواليه، لم يلزمه الطلب، وبهذا قطع إمام
(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٣١٣)، «المحلَّى» (٢٣٧).