448

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
والراجح هو قول الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:٥]، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات».
مسألة [٥]: ماذا يشترط للتيمم؟
• جاء في حديث حذيفة عند مسلم: «إذا لم نجد الماء»، ويقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء:٤٣/المائدة:٦].
فهذان الدليلان يدلان على اشتراط طلب الماء قبل التيمم، وهو مذهب أحمد، والشافعي.
• وذهب أبو حنيفة، وهو رواية عن أحمد إلى عدم اشتراط طلب الماء؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأبي ذر: «الصعيد الطيب وضوء المسلم مالم يجد الماء»؛ ولأنه غير عالم بوجود الماء قريبًا منه، فأشبه ما لو طلب، فلم يجد.
والقول الأول هو الراجح؛ لدلالة الأدلة المتقدمة على ذلك، وقد دلَّ الدليلان المتقدمان أيضًا على أنه يشترط للتيمم إعواز الماء بعد الطلب.
قال ابن قدامة ﵀: ولا خلاف في اشتراطه. (^١)
مسألة [٦]: صفة طلب الماء
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣١٤): وَصِفَةُ الطَّلَبِ أَنْ يَطْلُبَ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ إنْ رَأَى خُضْرَةً، أَوْ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى الْمَاءِ، قَصَدَهُ، فَاسْتَبْرَأَهُ، وَإِنْ كَانَ

(^١) انظر: «المغني» (١/ ٣١٣ - ٣١٤).

1 / 451