432

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
١١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لَا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم لبث الحائض والجنب في المسجد وحكم المرور فيه
• في المسألة أقوال:
القول الأول: أنه يحرم عليه المكث في المسجد جالسًا، أو قائمًا، أو مترددًا، ولو كان متوضئًا، ويجوز له العبور، سواء كان لحاجة أو لا، وهو مذهب الشافعية، وحكى ابن المنذر مثل هذا عن (ابن مسعود، وابن عباس) (^٢)، وسعيد ابن المسيب، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وعمرو بن دينار، ومالك، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء:٤٣]، والمقصود بالصلاة مواضع الصلاة، وهي المساجد؛ لأنَّ عبور السبيل ليس في الصلاة، إنما هو في مواضعها، واحتجوا بحديث عائشة

(^١) ضعيف. أخرجه أبوداود (٢٣٢)، ابن خزيمة (١٣٢٧) وفي إسناده جسرة بنت دجاجة مجهولة حال، وقال البخاري: عندها عجائب. وقد ضعف الحديث أحمد والبخاري والبيهقي وغيرهم. قال البخاري: وقال عروة وعباد بن عبدالله عن عائشة: «سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر» يعني أنهما خالفا جسرة في لفظ الحديث. انظر «سنن البيهقي» (٢/ ٤٤٣).
(^٢) أسند هذين الأثرين ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ١٠٦ - ١٠٧)، وابن جرير في «تفسيره» (٧/ ٥٤ - ٥٥)، وفي إسنادهما ضعف، فأثر ابن مسعود ﵁ فيه انقطاع، وأثر ابن عباس ﵄ فيه: أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف.

1 / 435