423

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
سلمة، وأبي ذر، وجبير بن مطعم، وجابر بن عبد الله، وقد تقدمت أحاديثهم، ولأنَّ الغسل في اللغة لا يشترط فيه الدلك.
• وخالف مالك، والمزني، وأبو العالية، وعطاء، فأوجبوا الدلك، والصحيح هو القول الأول. (^١)
مسألة [٧]: الترتيب، والموالاة في أعضاء الوضوء في الغسل
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٢٩١): وَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ وَلَا الْمُوَالَاةُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إذَا قُلْنَا: الْغُسْلُ يُجْزِئُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، فَسَقَطَ حُكْمُ الصُّغْرَى، نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ.
قَالَ: وَأَكْثُرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ تَفْرِيقَ الْغُسْلِ مُبْطِلًا لَهُ؛ إلَّا أَنَّ رَبِيعَةَ قَالَ: مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، فَأَرَى عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْغُسْلَ. وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ غُسْلٌ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّرْتِيبُ، فَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ. انتهى المراد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣٩٦): وكذلك ليس عليه فعل الوضوء، ولا ترتيب، ولا موالاة عند الجمهور، وهو ظاهر مذهب أحمد. اهـ
وما رجَّحه ابن قدامة هو الراجح؛ لعدم وجود دليل على وجوب الترتيب، والموالاة في هذا الموضع، والله أعلم. (^٢)

(^١) «المغني» (١/ ٢٩٠)، «المجموع» (٢/ ١٨٥)، «الفتح» لابن رجب (٢٥٧).
(^٢) وانظر: «المجموع» (٢/ ١٩٧ - ١٩٨).

1 / 426