414

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
أبوداود (٣٧٦٠)، من حديث ابن عباس بإسناد على شرط الشيخين، والراجح هو القول بالاستحباب، والله أعلم. (^١)
مسألة ملحقة: الغسل بين الجماعين
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٦٧): وقد أجمعوا على أنَّ الغسل بينهما لا يجب.
قلتُ: وأما استحبابه؛ فقد قال العظيم آبادي في «عون المعبود» (١/ ٣٧٠): لا خلاف فيه. اهـ
ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:٦]، وأما حديث أبي رافع، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طاف على نسائه يغتسل عند هذه، وعند هذه، قال: فقلت يا رسول الله: ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: «هذا أزكى، وأطيب، وأطهر»؛ فإنه ضعيفٌ؛ لأنَّ في إسناده: عبد الرحمن بن أبي رافع، وهو لَيِّنُ الحديث، وعمته سلمى، وهي مجهولة الحال، وهو يخالف حديث أنس في «الصحيحين» (^٢): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد، والله أعلم.
قال ابن العربي ﵀ في «عارضة الأحوذي» (١/ ٢٣٢) عقب حديث أبي رافع: ولا أعلم أحدًا قال به؛ لأنه لا يصح. اهـ
قلتُ: ولعله أراد القول بالوجوب، وأما الاستحباب فقد قيل به كما تقدم.

(^١) وانظر: «المجموع» (٢/ ١٥٦)، «المغني» (١/ ٣٠٣)، «النيل» (١/ ٣٣٤).
(^٢) سيأتي تخريجه في الكتاب إن شاء الله برقم (١٠٢٦).

1 / 417