بَابُ الاغْتِسَالِ وَحُكْمِ الجُنُبِ
١٠٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المَاءُ مِنَ المَاءِ» (^١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْلُهُ فِي «البُخَارِيِّ». (^٢)
صفات المني:
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٢/ ١٤١): مَنِي الرجل في حال صحته أبيض، ثخين، يتدفق في خروجه دفعة بعد دفعة، ويخرج بشهوة، ويتلذذ بخروجه، ثم إذا خرج يعقبه فتور، ورائحته كرائحة طلع النخل، قريبة من رائحة العجين، وإذا يبس كانت رائحته كرائحة البيض هذه صفاته، وقد يفقد بعضها مع أنه مني موجب للغسل.
ثم قال ﵀: وأما مني المرأة، فأصفر رقيق، قال إمام الحرمين، والغزالي: ولا خاصية له؛ إلا التلذذ، وفتور شهوتها عقيب خروجه، ولا يُعرف إلا بذلك. اهـ
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: خروج المني يوجب الغسل
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٢٦٦): فخروج المني الدَّافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة، أو في نوم، وهو قول عامة الفقهاء، قاله
(^١) معناه: الاغتسال من إنزال الماء، فالماء الأول هو الماء المعروف، والثاني المراد به المني.
(^٢) أخرجه مسلم برقم (٣٤٣)، وأصله في «البخاري» برقم (١٨٠).