٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. (^١)
٩٩ - وَلِلْحَاكِمِ «أَكْثَرُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ»، وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. (^٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• استدل بحديث الباب على وجوب التنزه من البول، وقد جاء في «الصحيحين» (^٣) من حديث ابن عباس، أنَّ النبي مرَّ بقبرين، فقال: «إنَّهما يعذبان»، وفي الحديث: «إن أحدهما كان لا يستتر من بوله»، وفي رواية: «لا يستنزه من بوله».
(^١) ضعيف. أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٨) وفي إسناده محمد بن الصباح السمان، قال الذهبي في «الميزان»: لا يعرف وخبره منكر. وقال الدارقطني عقب الحديث: الصواب مرسل.
(^٢) صحيح بشواهده. أخرجه الحاكم (١/ ١٨٣)، والدارقطني أيضًا (١/ ١٢٨) من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به. وإسناده ظاهره أنه صحيح على شرط الشيخين، لكن قال أبوحاتم كما في «العلل» (١٠٨١): رفعه باطل. وقال الدارقطني في «العلل» (٨/ ١٥١٨»): أسنده أبوعوانة عن الأعمش، وخالفه ابن فضيل فوقفه ويشبه أن يكون الموقوف أصح. وقد صحح المرفوع البخاري كما في «العلل الكبير» للترمذي (١/ ١٤٠) والدارقطني في «السنن» (١/ ١٢٨)، فالله أعلم بالصواب.
وله شاهد من حديث أنس ﵁، أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٢٦)، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم المرسل، ورجح أبو زرعة الموصول، وإسناده صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عباس ﵄ عند الدارقطني (١/ ١٢٨)، والحاكم (١/ ١٨٣ - ١٨٤)، وفي إسناده: أبو يحيى القتات، وهو ضعيف؛ فالحديث بهذه الطرق صحيح، وقد صححه الإمام الألباني ﵀ في «الإرواء» (٢٨٠).
(^٣) أخرجه البخاري برقم (٢١٦)، ومسلم برقم (٢٩٢).