٩١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُمسِكنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحُ مِنَ الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم مس الذكر باليمين
• دلَّ حديث أبي قتادة المذكور على تحريم ذلك؛ لأنَّ ذلك هو الأصل في النهي، وهذا مذهب أهل الظاهر.
• بينما ذهب الجمهور إلى أنَّ النهي للتنزيه.
والراجح ما ذهب إليه أهل الظاهر، وهو ترجيح الصنعاني ﵀؛ لعدم وجود دليل، أو صارف يصرف النهي إلى الكراهة، والله أعلم. (^٢)
مسألة [٢]: هل تختص الحرمة أثناء البول فقط؟
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» حديث (١٥٤)، مُعَلِّقًا على قول البُخَارِي: قَوْله: [بَاب لَا يُمْسِك ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ].
قَالَ: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى أَنَّ النَّهْي الْمُطْلَق عَنْ مَسّ الذَّكَر بِالْيَمِينِ كَمَا فِي الْبَاب قَبْله، مَحْمُول عَلَى الْمُقَيَّد بِحَالَةِ الْبَوْل، فَيَكُون مَا عَدَاهُ مُبَاحًا، وَقَالَ
(^١) أخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧).
(^٢) «سبل السلام» (١/ ١٦٠).