352

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
عليه الثمرة، فتنجس به، فأما في غير حال الثمرة، فلا بأس؛ فإنَّ النبي ﷺ كان أحب ما استتر لحاجته هدف، أو حائش نخل. اهـ
• وقد ذهب الشافعية إلى الكراهة فقط، كما في «شرح المهذب» (٢/ ٨٦ - ٨٧)، والصحيح ما تقدم من أنه لا يجوز.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (١/ ١٠٢): والعلة أنَّ البول في الطريق أذِيَّة للمَارَّة، وإيذاء المؤمنين محرم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب:٥٨].
• وقد رجَّح النووي التحريم في «شرح المهذب» (٢/ ٨٧)، فقال: وظاهر كلام المصنف والأصحاب أنَّ فعل هذه الملاعن، أو بعضها مكروه كراهة تنزية لا تحريم، وينبغى أن يكون محرمًا لهذه الأحاديث، ولما فيه من إيذاء المسلمين، وفى كلام الخطابي وغيره إشارة إلى تحريمه. اهـ
وقال الشوكاني ﵀ في «النيل» (٩٢): قَوْلُهُ: «أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»، المُرَادُ بِالظِّلِّ هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيّ، وَغَيْره: مُسْتَظَلُّ النَّاسِ الَّذِي يَتَّخِذُونَهُ مَقِيلًا، وَمَنْزِلًا يَنْزِلُونَهُ، وَيَقْعُدُونَ فِيهِ، وَلَيْسَ كُلُّ ظِلٍّ يَحْرُمُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِيهِ، فَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ حَاجَتَهُ فِي حَايِشِ النَّخْلِ كَمَا سَلَف، وَلَهُ ظِلٌّ بِلَا شَكٍّ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيم التَّخَلِّي فِي طُرُق النَّاس وَظِلِّهِمْ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ أَذِيَّةِ المُسْلِمِينَ بِتَنْجِيسِ مَنْ يَمُرّ بِهِ، وَنَتِنِهِ، وَاسْتِقْذَارِهِ. اهـ

1 / 355