350

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
٨٥ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «خُذِ الإِدَاوَةَ»، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: الابتعاد عن الناس عند قضاء الحاجة
يستحب لمن ذهب إلى قضاء حاجته أن يبتعد عن أعين الناس؛ لهذا الحديث المذكور، وكذلك ثبت عند أبي داود (١)، عن المغيرة بن شعبة ﵁، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا ذهب المذهب أبعد. وثبت عند أحمد (٣/ ٤٤٣)، من حديث عبد الرحمن بن أبي قُرَاد، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا أتى حاجته أبعد.
وثبت عند أبي يعلى (٥٦٢٦)، من حديث ابن عمر، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يذهب لحاجته إلى المغمس، قال نافع: المغمس على نحو ميلين من مكة.
وهذه الثلاثة الأحاديث ذكرها شيخنا الوادعي ﵀ في «الجامع الصحيح» (١/ ٤٩٤)، وهذا الحكم، وهذا الأدب متفقٌ على استحبابه، كما ذكر ذلك النووي في «شرح المهذب» (٢/ ٧٧).
هذا وليُعْلَم أنَّ البول، الأمر فيه أسهل، وأخف، فقد ثبت في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بال قائمًا، وحذيفة قائمٌ عند عَقِبه.
قال الصنعاني ﵀ في «سبل السلام» (١/ ٥٧)، عند شرح حديث الأعرابي في بوله في المسجد: وفي الحديث فوائد ...، ومنها: أن الإبعاد عند قضاء الحاجة إنما هو لمن يريد الغائط، لا البول؛ فإنه كان عُرِفَ عند العرب عدم ذلك، وأقرَّهُ الشارع، وقد بال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وجعَلَ رجلًا عند عقبه يستره. اهـ

(^١) أخرجه البخاري (٣٦٣)، ومسلم (٢٧٤) (٧٧).

1 / 353