٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (^١)
الحكم المستفاد من الحديث
بَوَّبَ البخاري ﵀ في «صحيحه» على هذا الحديث: [باب الاستنجاء بالماء].
قال الحافظ ابن حجر ﵀: أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة الرَّدّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ، وَعَلَى مَنْ نَفَى وُقُوعه مِنْ النَّبِيّ ﷺ، وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِأَسَانِيد صَحِيحَة عَنْ حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان، وابْن عُمَر، وابْن الزُّبَيْر إِنْكَارَه.
قَالَ ﵀: وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ مَالِك أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُون النَّبِيّ ﷺ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَعَنْ اِبْن حَبِيب مِنْ الْمَالِكِيَّة أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَطْعُوم. اهـ
• وأنكره عطاء، وابن المسيب.
قلتُ: الآثار الواردة عن الصحابة أسانيدها صحيحة في «المصنف» (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، كما قال الحافظ؛ إلا أنه ليس في أثر ابن عمر ﵄ الإنكار، وحديث الباب يرد هذا القول، وكذلك ثبت عن عائشة ﵂ في «سنن الترمذي» (١٩) أنها قالت للنساء: مُرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء؛ فإني استحييهم، وإن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يفعله.
• ولذلك فقد ذهب أكثر العلماء، وجمهورهم إلى جواز الاستنجاء بالماء،
(^١) أخرجه البخاري (١٥٢)، ومسلم (٢٧١) (٧٠).