341

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
الراشدين، والأعلام من الصحابة ﵃ في الرخصة في ترك الوضوء مع أحاديث الرخصة. اهـ
وقال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١/ ٢٢٥): وقال بعضهم: والدليل على أنَّ الرخصة هي الناسخة اتفاق الخلفاء الراشدين المهديين، أبو بكر الصديق، وعمر ابن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، صلوات الله عليهم، في ترك الوضوء، وقد ثبت أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» اهـ. (^١)
ثانيًا: الرِّدَّة عن الإسلام
• ذهب الإمام أحمد إلى أنَّ الردة عن الإسلام من نواقض الوضوء؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة:٥]، وهو مذهب الأوزاعي، وأبي ثور.
• بينما ذهب مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي إلى أنها لا تنقض الوضوء، قال النووي: وبه قال جمهور العلماء، واستدل هؤلاء بأنَّ الأصل الطهارة، ولا يحكم بنقضها إلا بدليل.
قال ابن حزم ﵀ في «المحلَّى» (١٦٩): فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَا سَقِيمَةٌ، وَلَا إجْمَاعٌ، وَلَا قِيَاسٌ بِأَنَّ الرِّدَّةَ حَدَثٌ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ، وَهُمْ يُجْمِعُونَ مَعَنَا عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ لَا تَنْقُضُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَلَا غُسْلَ الْحَيْضِ، وَلَا

(^١) وانظر: «شرح المهذب» (٢/ ٥٧ - ٥٨)، «الأوسط» (١/ ٢١٣ - ٢٢٥)، «المغني» (١/ ٢٥٥).

1 / 344