358

Fatawa Wa Rasail

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Tifaftire

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Daabacaha

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٩ هـ

أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بحَيْض فَإِذَا أَقْبَلَت حَيْضَتُك فَدَعِيْ الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَت فَاغسِلِيْ عَنكِ الدَّمَ ثُمَّ تَوَضَئِيْ لِكُلِّ صَلاَة حَتَّى يَجيء ذَلِكَ الْوَقتُ» . وما ثبت فيهما أَيضًا عن عائشة ﵂ «أَنَّ أُمّ حَبيبَة اسْتُحِيْضَت سَبْعَ سِنِيْنَ فَسَأَلَت رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَن ذَلِكَ فَأَمَرَهَا أَن تَغتَسِلَ فَقَالَ هَذَا عِرْقٌ فَكَانَت تَغتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَة» .
وجهة الدلالة من هذين الحديثين أَن حديث أُم حبيبة مطلق، وحديث فاطمة مقيد، فيحمل المطلق على المقيد، فتغتسل عند إِدبار حيضتها، وتتوضأ لكل صلاة، فيبقى اغتسالها لكل صلاة على الأصل وهو عدم وجوبه، ولو كان واجبًا لبينه ﷺ وهذا محل البيان ولا يجوز للنبي ﷺ تأْخير البيان عن وقت الحاجة بإِجماع العلماء. قال النووي في «شرح مسلم» بعد هذين الحديثين: واعلم أَنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلوات ولا في وقت من الأَوقات إِلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ﵃، وهو قول عروة بن الزبير وأَبي سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأَبي حنيفة وأَحمد. انتهى المقصود منه.
(ص-ف-٣٦٢٦-١ في ٢١-١١-٨٨ هـ)
(٣٩٨- وطىء المستحاضة)
على القول الثاني ليس ممنوعًا منها زوجها بل يأْتيها ولو لم يخف العنت، بل مكروه فقط، وكان على عهد النبي ﷺ

2 / 101